كتبت: فاطمة يونس
تعتبر قلق نفاد المدخرات أحد أكبر المخاوف المشتركة بين المتقاعدين. ومع عدم القدرة على التنبؤ بمدة الحياة أو معدلات التضخم أو النفقات المستقبلية بدقة، يصبح هذا القلق واضحًا. إلا أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعالة التي يمكن أن تسهم في تجنب هذه المشكلة. سنستعرض في هذا المقال ثلاث استراتيجيات يمكن أن تساعد في تحقيق ذلك.
تأجيل الحصول على مزايا الضمان الاجتماعي
يعد الضمان الاجتماعي مصدر دخل مضمون مدى الحياة، حيث يتم تعديله سنويًا وفقًا لمعدلات التضخم. لذا، فإن تأجيل الحصول على المزايا يعد خيارًا حكيمًا. يتمكن الأفراد من المطالبة بالضمان الاجتماعي اعتبارًا من سن 62، لكن انتظار الحصول عليه يزيد من قيمة الشيكات الشهرية. فإذا تم تأجيل التسجيل حتى يصل الفرد إلى سن التقاعد الكامل، وهو 67 عامًا لمن وُلدوا في عام 1960 أو بعدها، فسوف يحصل على المزايا دون أي تخفيض. بالإضافة إلى ذلك، فإن كل عام يتم تأجيل المطالبة بعد ذلك يزيد من المزايا بنسبة 8% تلقائيًا. إن تأجيل الضمان الاجتماعي يمكن أن يوفر دخلًا مستمرًا أكبر ويقلل من الحاجة إلى سحب الأموال من المدخرات.
الاستثمار في التأمين السنوي
تعد من أكبر تحديات التقاعد إدارة عدم اليقين بشأن مدى الحياة. يمكن أن يساعد التأمين السنوي في معالجة هذا القلق من خلال تحويل جزء من المدخرات إلى دخل مضمون مدى الحياة. يتطلب شراء التأمين السنوي دفع مبلغ مقطوع لشركة التأمين مقابل دفعات شهرية منتظمة قد تستمر مدى الحياة. ومع ذلك، يجب أن تكون واعيًا لبعض المخاطر المحتملة. فالتأمينات السنوية غالبًا ما تتضمن رسومًا مرتفعة وتشمل شروطًا معقدة. كما قد يتطلب الأمر سحب جزء من المدخرات لشراء التأمين، مما قد يؤثر على الخطط التوارثية. لكن مع دمجه مع استراتيجيات أخرى، يمكن أن يضمن التأمين السنوي توفر دخل ثابت ويوفر لك راحة البال.
الحفاظ على احتياطي نقدي
تعتبر تقلبات السوق أمرًا شائعًا. لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدًا عندما يتقاعد الشخص ويجد نفسه مضطرًا لسحب الأموال من المدخرات خلال فترة هبوط السوق. إحدى الطرق لتقليل هذا المخاطر هي الحفاظ على احتياطي نقدي يغطي من سنة إلى ثلاث سنوات من النفقات الأساسية. خلال فترة هبوط السوق، يمكنك استخدام هذا النقد بدلاً من بيع الأسهم أو الأصول الأخرى التي فقدت قيمتها لدفع الفواتير. وعندما ينتعش السوق، يمكنك تجديد احتياطي النقدي عن طريق بيع الاستثمارات التي استعادت قيمتها.
يعد الخوف من نفاد الأموال خلال فترة التقاعد أمرًا مشروعًا. يمكن أن تسهم هذه الاستراتيجيات في تقليل احتمالات حدوث ذلك، مما يمكّن المتقاعدين من الاستمتاع بفترة أقل توترًا ماليًا خلال سنواتهم الذهبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.