العربية
أخبار مصر

اكتشاف أثري نادر في البهنسا

اكتشاف أثري نادر في البهنسا

كتبت: فاطمة يونس

في إنجاز أثري فريد، كشفت بعثة إسبانية-مصرية مشتركة عن اكتشاف مذهل في منطقة البهنسا، التي تقع في صعيد مصر. تركزت هذه الاكتشافات حول مجمع جنائزي يعود إلى العصر الروماني، وأسفر التنقيب عن مفاجآت تتجاوز التوقعات.

تفاصيل الاكتشاف الفريد

أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن هذا الاكتشاف الرائع بشكل رسمي. حيث تم العثور على المقبرة رقم 65، والتي تبعد نحو 190 كيلومترًا عن القاهرة. هذه المقبرة كانت قد تعرضت لعمليات نهب في السنوات السابقة. ورغم ذلك، أسفرت أعمال التنقيب عن العثور على مجموعة من المومياوات المزخرفة، بالإضافة إلى ألواح ذهبية تعكس الفنون والدين في تلك الفترة.

بردية نادرة تكشف عن أسرار جديدة

ما جعل هذا الاكتشاف يستحق الذكر هو ما وجد داخل إحدى المومياوات. إذ عثرت البعثة على بردية نادرة داخل أحشائها تحتوي على سطور من الكتاب الثاني لملحمة الإلياذة للشاعر الإغريقي هوميروس. ومن المثير للاهتمام أن هذه البردية تتضمن جزءًا من “كتالوج السفن”، والذي يصف القوات اليونانية المشاركة في حرب طروادة.

دلالات ثقافية وروحية عميقة

قال حسن عامر، رئيس فريق التنقيب من جامعة القاهرة، إن هذا الاكتشاف يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت إلى إدخال نص أدبي يوناني داخل مومياء مصرية. الأمر الذي يعكس تداخلًا ثقافيًا عميقًا بين الحضارة المصرية القديمة والتأثيرات اليونانية والرومانية.

تحليل آثار هذا الاكتشاف

وأضاف مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن منطقة البهنسا قد شهدت عبر التاريخ نقطة التقاء حضارية فريدة. ولذلك، وجود نص من “الإلياذة” داخل المومياء يدل على مستوى ثقافي عالٍ لصاحبها، ويعكس ربما رغبة في اصطحاب رموز الشجاعة والشرف إلى العالم الآخر.

إشارة إلى رمزية الأدب في الطقوس الجنائزية

الإلياذة تُعتبر من أهم الأعمال الأدبية في التاريخ، وتسلط الضوء على قيم البطولة والصراع الإنساني. ومن خلال تفاعل هذه النصوص مع طقوس الدفن، يمكن أن نفهم أبعادًا رمزية مرتبطة بمعتقدات الموت والحياة الأخرى.

نتائج تكشف عن تحول في الفهم

يشكل هذا الاكتشاف، الذي وصفته صحيفة “إندبندنت” بأنه الأول من نوعه، نقطة تحول في فهم طقوس الدفن في مصر خلال العصر الروماني. إذ يعكس العثور على نص أدبي يوناني في سياق التحنيط تداخلًا ثقافيًا أعمق مما كان يُعتقد.

مستقبل الاكتشافات في البهنسا

يمثل هذا الكشف إنجازًا أثريًا استثنائيًا، ويشير إلى إمكانيات أكبر لاستكشاف المزيد من الأسرار التي قد تعيد تشكيل فهمنا للتاريخ الإنساني المشترك. مع استمرار التنقيب في البهنسا، نترقب المزيد من الاكتشافات التي قد تضيف طوابق جديدة لفهم الحضارات التي تفاعلت على ضفاف البحر الأبيض المتوسط.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.