كتبت: بسنت الفرماوي
في إطار تعليقه على ظاهرة المراهنات على نتائج المباريات الرياضية، حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من المخاطر المرتبطة بالمجموعات والتطبيقات الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال. إذ شدد المركز في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هذه الممارسات تعتبر ممارسات محرمة شرعًا لما تترتب عليه من عواقب وخيمة على الفرد والمجتمع.
الشريعة وضوابط الترويح
نبه الأزهر إلى أهمية مراعاة الضوابط الشرعية التي وضعتها الشريعة الإسلامية للحفاظ على الدين والنفس والمال والوقت. وأشار إلى أن الترفيه الاجتماعي يمكن أن يكون مقبولًا بشرط أن لا يحتوي على مقامرة، موضحًا أن المراهنات المنتشرة في الوقت الحالي تشكل شكلًا من أشكال القمار المحرم.
آثار المراهنات السلبية
تعتبر المراهنات التي تجرى على نتائج المباريات الرياضية، والتي يتم من خلالها دفع أموال مسبقًا، شكلًا من أشكال القمار. حيث يُدفع المال من قبل المشاركين، ويعود الفائدة للفائز الوحيد بينما يخسر الآخرون. وهذا ما ينعكس بالسلب على المتراهنين، حيث قد يؤدي إلى التسبب في مشكلات مادية ومجتمعية.
تحذيرات من القمار
ذكر مركز الأزهر أن القمار يُعد من الميسران المحرمة شرعًا، وقد جاء ذلك في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}. ويبرز التحذير من الشيطان الذي يسعى لإيقاع العداوة والبغضاء بين الناس من خلال هذه الممارسات.
النتائج النفسية والاجتماعية
لا تقتصر أضرار القمار والمراهنات على خسارة الأموال فقط، بل تشمل تأثيرها السلبي على الحالة النفسية للأفراد واستقرار الأسر. فإدمان القمار يمكن أن يؤدي إلى مشكلات عائلية، مما يؤثر على الأطفال ويزيد من نِسب الطلاق والمشكلات الزوجية.
حرمة المال المكتسب من القمار
من المهم التنبه إلى أن المال المكتسب من القمار يعتبر مالًا خبيثًا. وبالتالي، فإن أي صدقة تُدفع من هذا المال لا تقبل. إذ جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن المال الحرام لا يمحو السيئ بالسيئ، بل يُعوِّض الله السيئة بالحسنة.
مخاطر القمار الاجتماعية
يُشير الأزهر إلى أن القمار لا يمكن أن يكون وسيلة للربح المشروع، بل يكون هو مدخلًا للعديد من المشكلات الاجتماعية. إذ يؤدي إلى انفراط الأسرة وزيادة نسبة الجرائم والانحرافات السلوكية.
تعتبر المراهنات على نتائج المباريات الرياضية ليست مجرد أداة ترفيه، بل تمثل خطرًا حقيقيًا يتطلب الوعي والتثقيف للابتعاد عنها، والدعوة إلى الحفاظ على القيم الأسرية والمجتمعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.