كتبت: بسنت الفرماوي
في تصريحات رئيسية، استعرض الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، الخطر الذي تمثله الجماعة على الدولة المصرية. إذ أشار إلى أن صراعهم لم يكن مجرد تنافس سياسي، بل كان يستهدف الأسس البنيوية لدولة ذات سيادة وثقافة مستقلة، في إطار عقيدة التمكين التي رأت في الوطنية المصرية عقبة رئيسية أمام مشروعهم المتطرف.
فلسفة الإخوان وتحديات الدولة
أوضح الخرباوي أن الإخوان المسلمين أسسوا فلسفتهم على مفهوم الاستعلاء الإيماني، حيث اعتبروا الدولة كيانًا وظيفيًا يتطلب الهدم وإعادة البناء وفق مفاهيمهم. وعليه، فقد راهنوا على الفوضى كوسيلة لتقويض هيبة المؤسسات التي تمثل عماد الدولة، مثل الجيش والشرطة والقضاء، مما يمهد الطريق لسيطرتهم.
استجابة الشعب ومؤسسات الدولة
أبرز الخرباوي اللحظة الفارقة التي شهدتها مصر، حيث تلاقت الإرادة الشعبية مع القدرة المؤسسية. فقد كان وعي الجماهير هو الحاجز الأول ضد مشروع الأخونة، مما أفضى إلى استعادة الوطن. ولم تكن القوات المسلحة والشرطة بعيدة عن نبض الشارع، بل انحازتا بوضوح لإرادة الشعب، ما حفظ الدولة من الانزلاق نحو الفوضى.
المسار الوطني تحت قيادة السيسي
تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، انتقل مسار إعادة بناء الدولة إلى مستويات جديدة. فقد خاض السيسي تحديًا حضاريًا كبيرًا لإعادة صياغة الدولة على أسس قانونية ومؤسسية راسخة، متجاوزًا التحديات الأمنية إلى تعزيز هيبة الدولة وبناء قاعدة تنموية قوية تحميها من أطماع التنظيمات المتطرفة.
تأكيد قوة الدولة المصرية
يبرز الخرباوي أن بقاء الدولة المصرية اليوم هو نتيجة لتكامل فريد بين وعي شعبي يقظ ومؤسسات وطنية قادرة على استيعاب جوهر التهديدات، وقيادة سياسية جريئة لا تتوانى عن اتخاذ قرارات تاريخية وصعبة. إن الدرس الأهم الذي نتعلمه هو أن الدولة لا يمكن أن تهدمها العواصف طالما ظل مثلث الصمود المتمثل في الشعب والمؤسسات والقيادة متماسكًا ومتوافقًا نحو هدف أسمى: بقاء مصر قوية وعصية على الانكسار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.