رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

التأويل المنضبط يحمي العقيدة الإسلامية

التأويل المنضبط يحمي العقيدة الإسلامية

كتبت: سلمي السقا

التأكيد على أهمية التأويل

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على أن باب الصفات الإلهية يعد من أدق أبواب العقيدة الإسلامية، بل ومن أعظمها أثرًا. وأشار إلى أن التأويل الصحيح يعد ضرورة علمية ولغوية وشرعية، حيث يساهم في صيانة النصوص القرآنية وسلامة فهمها، مما يحمي العقيدة الإسلامية من الانحرافات الفكرية.

منهج علمي لفهم النصوص الشرعية

شدد المفتي على ضرورة اتباع منهج علمي راسخ لفهم النصوص الشرعية. يجب أن يجمع هذا المنهج بين دلالات الوحي وقواعد اللغة العربية ومقاصد الشريعة، مما يساعد على حفظ هذه النصوص من التحريف وسوء الفهم. وبهذه الطريقة، يمكن تجنب الانزلاق إلى الغلو أو التشبيه أو التعطيل.

محاضرة عن الصفات وطرق فهمها

جاءت تصريحات المفتي خلال محاضرة علمية عن بُعد بعنوان “آيات الصفات وضوابط فهمها عند أهل السنة والجماعة”. وقد أقيمت ضمن فعاليات دورة “تفكيك الفكر المتطرف” الدولية التي نظمتها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر. شهدت المحاضرة مشاركة خمسين إمامًا وداعيةً من دولة بنجلاديش.

الأصول العلمية لفهم النصوص

استعرض المفتي الأسس العلمية التي اعتمدها علماء أهل السنة والجماعة في فهم نصوص الصفات. وأوضح أن القرآن نزل بلغة عربية واضحة، وأن الصحابة كانوا يستعينون بالنبي صلى الله عليه وسلم لتفسير النصوص التي لم تفهم بشكل صحيح، مما أسهم في الحفاظ على وحدة الفهم وسلامة الاعتقاد في العصور الأولى.

التأويل بين الضرورة والضوابط

بيّن مفتي الجمهورية أن التأويل هو مفهوم حظي باهتمام كبير من علماء الإسلام، نظرًا لأثره المباشر في فهم النصوص وصيانة العقيدة. وأوضح أن التأويل ليس وسيلة لصرف المعاني عن النصوص، بل هو منهج علمي يتطلب شروطًا وضوابط محددة، لضمان عدم الانحراف الفكري.

شروط التأويل المنضبط

حدد العلماء ضوابط دقيقة للتأويل، منها أنه يجب أن يحتمله اللفظ في لسان العرب، وأن يستند إلى دليل معتبر، وألا يتعارض مع المحكمات أو مع إجماع الأمة. كما شدد على أهمية الجمع بين النصوص في نفس الموضوع وضرورة فهم المتشابهات في ضوء المحكمات.

ضرورة إعداد الأئمة والدعاة

أكد المفتي أن التصدي لقضية التأويل يتطلب العلم بعلوم القرآن والسنة وأصول الفقه والعقيدة. تناول الجهل بهذه العلوم قد يؤدي إلى الانحراف الفكري في فهم النصوص. لذا، يعد إعداد الأئمة والدعاة علميًا ومنهجيًا ضرورة ملحة لمواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم.

تفاعل الحضور وأثر المحاضرة

شهدت المحاضرة تفاعلًا واسعًا من المشاركين الذين أعربوا عن إشادتهم بمحتوى المحاضرة. وأكدوا استفادتهم الكبيرة من المحاور التي تناولتها، مقدمين شكرهم للأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية على جهودهما في تعزيز الفكر الوسطي وتعزيز قيم الاعتدال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.