كتبت: بسنت الفرماوي
تشير دار الإفتاء المصرية إلى أهمية التخطيط السليم في الحياة، حيث يُعتبر أداةً ضرورية لاستغلال الوقت بأفضل صورة ممكنة. يذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، في الآية الكريمة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18]، أن الأعمال مرتبطة بالاستعداد للقاء الآخرة، مما يعكس ضرورة التفكير في المستقبل والتخطيط له.
التخطيط وارتباطه بالتوكل
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الهجرة النبوية تُعتبر مثالًا عمليًا على كيفية دمج التخطيط مع التوكل على الله. إذ أن النبي محمد ﷺ لم يهاجر بشكل عشوائي، بل انتظر الإذن الإلهي وبدأ بإعداد خطة مفصلة، مما يعرف بمدى الوعي والإدارة المطلوبة.
استراتيجيات مواجهة الأزمات
خلال حوار تلفزيوني، أضاف أمين الفتوى أن التخطيط يبدأ بشكل فعّال عندما يواجه الفرد أزماته، حيث يجب أن يحدد حلولًا واضحة ويضع خططًا تدريجية تتضمن خطوات محددة. الاستعانة بأهل الخبرة تعتبر خطوة هامة، حيث يعزز ذلك من فرص النجاح. ولفت إلى أن السؤال والبحث عن الخبراء هو “أول طريق النجاة”.
التوفيق والدعاء
بعد اتخاذ كل الأسباب اللازمة، يتوجب على المسلم التوجه إلى الله بالدعاء طالبًا التوفيق. في هذا السياق، أشار إلى قوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]، والتي تعكس ضرورة مزج السعي بالإيمان والثقة بالله.
النجاح بيد الله
كما أوضح الدكتور فخر أن النجاح لا يُعزى فقط لمهارة الإنسان، بل هو توفيق من الله. الفاعل الحقيقي في كل مُنجزات الحياة هو الله سبحانه وتعالى، مهما بذل الإنسان من جهد. وقد استحضر عدة مواقف قرآنية تدعم هذا المبدأ، مثل قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أُلقي في النار ولم تحرقه، وحالة الذبح حين لم تؤثر السكين، بالإضافة إلى قصة سيدنا يونس عليه السلام عندما نجا من بطن الحوت.
تُظهر هذه القصص القيمة العميقة لترتيب الأمور وفق مراد الله وحده، وتُذكّر بأهمية التخطيط السليم مصحوبًا بالاعتماد على الله في جميع أمور الحياة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.