كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن جميع الأعمال التي يقدمها الإنسان، حتى تلك التي تتعلق برعاية الحيوان، تُحسب له في ميزان حسناته يوم القيامة. فإطعام الحيوانات وسقيها والاعتناء بها يُعتبر أجرًا يُضاف لصاحبه، بل إن آثار هذه العناية مثل ما يخرج من الحيوان تكون أيضًا في ميزان الحسنات.
ميزان الأعمال يوم القيامة
وأشار الدكتور يسري جبر خلال تصريحات تلفزيونية إلى أن كل عمل يقوم به الفرد من رعاية واهتمام يُثبت في ميزان الأعمال. فالحسنات تُوزن يوم القيامة، مهما بدت صغيرة أو غير محسوسة في الحياة الدنيا. وأوضح أن وزن الحسنة يعتمد بشكل أساسي على نية صاحبها، حيث تزداد أهمية العمل كلما كانت النية خالصة لله تعالى.
النية وتحويل العادات إلى عبادات
وأشار إلى قدرة النية الصادقة على تحويل الأعمال المباحة إلى طاعات. فمثلاً، الأعمال اليومية مثل الأكل والشرب والزواج والتجارة يمكن أن تتحول إلى عبادات عندما تصاحبها نية صالحة، كطلب الرزق الحلال أو تربية الأبناء على القيم الإسلامية. من خلال ذلك، يسعى المسلم الفقيه إلى تحويل كل فعل يقوم به إلى دائرة من الطاعة.
مسؤولية الفرد تجاه عائلته
استشهد الدكتور يسري جبر بحديث النبي ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول»، مشيرًا إلى أن رعاية الأسرة والقيام بمسؤولياتها ليست خيارًا، بل واجب يُؤجر عليه الفرد. فإن العمل على تأمين حياة كريمة لعائلته يُعتبر من الأعمال التي تُدرج ضمن الحسنات.
اختبار الحسنات يوم القيامة
أوضح الدكتور يسري جبر أهمية الحفاظ على الحسنات وعدم إضاعتها من خلال الظلم أو الاعتداء على حقوق الآخرين. فقد يكون الظلم سببًا في أخذ المظلومين من حسنات الظالم يوم القيامة، وهو مفهوم القنطرة التي تُرد فيها الحقوق بين الناس قبل الدخول إلى الجنة.
الإخلاص والنية الصادقة
أكد على ضرورة أن يجمع المسلم بين تحصيل الحسنات وصيانتها عن طريق الإخلاص في النية واجتناب الظلم. بذلك، يسعى المسلم إلى الظهور أمام الله يوم القيامة بميزان ثقيل من الأعمال الصالحة، مما يجعل جهوده وعطائاته في الحياة الدنيا لها قيمة عظيمة في الآخرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.