رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

الخلل في أولويات التربية لدى الأجيال الجديدة

الخلل في أولويات التربية لدى الأجيال الجديدة

كتبت: بسنت الفرماوي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وجود خلل واضح في أولويات التربية لدى الأجيال الجديدة. وأشار إلى أن هناك اهتماماً مبالغاً فيه بمختلف جوانب كرة القدم، يقابله ضعف شديد في المعرفة الدينية الأساسية.

الإطلاع على كرة القدم مقابل ضعف المعرفة الدينية

أوضح الشيخ الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع على قناة “dmc”، أن الكثير من الأطفال والشباب يتمتعون بقدرة كبيرة على ذكر أسماء عدد كبير من لاعبي كرة القدم، بل وحفظ تفاصيل دقيقة عنهم، مثل الأوزان والأندية ورواتب اللاعبين وخطط اللعب. وقال: “هات أي ولد النهارده قوله أسماء لاعبين في كأس العالم، هتلاقيه حافظ كل حاجة”.

مفارقات ثقافية بين الرياضة والدين

تظهر المفارقة بوضوح عند توجيه أسئلة حول معلومات دينية أساسية، مثل أسماء العشرة المبشرين بالجنة أو السيرة النبوية. حيث يعجز العديد من هؤلاء الأطفال والشباب عن تقديم إجابات، ما يراه الشيخ الجندي “كارثة كبيرة”.

دور المؤسسات في التربية

كما تساءل الجندي عن دور المؤسسات التربوية والدينية في تقديم محتوى يُعزز المعرفة الدينية بنفس القوة والتأثير التي تمتاز بها المؤسسات الرياضية العالمية. هذا الواقع يعكس نجاح تلك المؤسسات في ترسيخ الثقافة الرياضية من خلال خطط مدروسة ومؤثرة.

عبر التاريخ وتجارب التربية

استعاد الشيخ الجندي قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي تعرض لشكاوى حول عقوق الأبناء. وقد أظهر كيف أن للابن حقوقًا على والده، مثل حسن التسمية، واختيار الأم بعناية، وتعليمه القرآن. في هذه القصة، اشتكى الابن من تقصير والده، وأظهر عمر بن الخطاب كيف أن ذلك التقصير قد يكون مدعاةً لكثير من المشكلات.

أسلوب التربية وتأثيره على الطفل

شدد الجندي على أن مرحلة الطفولة المبكرة تُعتبر فترة التشكيل الأساسية، حيث يتم غرس القيم والمبادئ. وأكد أن أسلوب التربية عليه يعتمد بشكل كبير على كيفية تشكيل شخصية الأبناء.

تحذير من استخدام العنف

وحذر من استخدام العنف أو القسوة في التربية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل نفور الأبناء من الدين ورفضهم لكل ما يتعلق به. كما أوضح أن تغير نظرة الأجيال الجديدة تجاه العلماء والدعاة يعكس هذا الخلل التربوي.

التأسيس لعلاقة صحيحة مع الدين

في هذا السياق، أكد الجندي أن بناء علاقة صحيحة مع الدين يبدأ من الأسرة. حيث يجب أن تتم عبر القدوة الحسنة والأسلوب المتوازن في التعامل مع الأبناء. وهو ما يستوجب مراجعة شاملة لأساليب التربية المعتمدة لننقل الأجيال الجديدة إلى فضاءات معرفية ودينية أوسع وأشمل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.