رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

الدجاج واللحوم: أيهما أخطر على سرطان الثدي؟

الدجاج واللحوم: أيهما أخطر على سرطان الثدي؟

كتب: أحمد عبد السلام

تناول الدجاج أصبح موضوعًا مثيرًا للجدل مؤخرًا، حيث طرح بعض رواد وسائل التواصل الاجتماعي تساؤلات حول فوائده. وقد أظهرت الأبحاث العلمية أن تناول الدجاج يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

الدراسة الأمريكية حول استهلاك اللحوم والدواجن

أثارت دراسة علمية حديثة اهتمام الأوساط الطبية بعد أن أشارت إلى وجود علاقة بين تناول الدواجن وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء. نُشرت الدراسة في المجلة الدولية للسرطان، واستندت إلى بيانات من “دراسة الأخوات”، وهي دراسة طويلة الأمد تمولها المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة أكثر من 42 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عامًا، تابعهن الباحثون على مدى مقارب لثماني سنوات. جميع المشاركات في الدراسة كن قد انضممن دون أي تاريخ للإصابة بسرطان الثدي، لكن كل منهن كانت لديها أخت مصابة بالمرض. خلال فترة المتابعة، تم تسجيل 1536 حالة إصابة بسرطان الثدي الغازي.

نتائج الدراسة

أظهرت الدراسة أن النساء اللواتي تناولن كميات أكبر من اللحوم الحمراء كن معرضات للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 23% أكثر من أولئك اللواتي تناولن كميات أقل. وعلى العكس، أظهرت النتائج أن النساء اللواتي تناولن كميات أكبر من الدواجن كن أقل عرضة للإصابة بنفس المرض بنسبة 15%.

العوامل المؤثرة في النتائج

شملت فئة الدواجن في الدراسة الدجاج، الديك الرومي، البط، والإوز. وكان الانخفاض في الخطر أكثر وضوحًا لدى النساء بعد سن اليأس، مما استدعى اعتقاد الباحثين بوجود علاقة تستحق المزيد من التحليل. رغم النتائج الإيجابية المرتبطة بالدواجن، حذر الباحثون من التسرع في اعتبار الدجاج غذاءً واقيًا.

تحليل البيانات

قام الباحثون بإجراء نماذج إحصائية تظهر أن استبدال جزء من استهلاك اللحوم الحمراء بالدواجن قد يسهم في انخفاض إضافي في خطر الإصابة بسرطان الثدي. وقد تم استبعاد العديد من العوامل المحتملة المؤثرة مثل: العمر، مستوى السمنة، التعليم، والدخل.

الدراسة كمرجع

رغم حجم الدراسة الكبير، تبقى دراسة رصدية مما يعني أنها قادرة على الكشف عن ارتباطات إحصائية ولكن لا تستطيع إثبات الأسباب المباشرة. أيضًا، جميع المشاركات كان لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، مما قد يجعل النتائج غير قابلة للتطبيق على جميع النساء.

نتائج سابقة مقارنة

لم تكن هذه الدراسة الأولى التي تبحث في العلاقة بين اللحوم وسرطان الثدي. أظهرت دراسات سابقة نتائج متباينة، حيث أفادت بعض الأبحاث بأن اللحوم المصنعة ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة.

الاستهلاك المعتدل للحوم الحمراء

أشارت البيانات إلى أن النساء اللواتي سجلن أقل معدلات للإصابة بسرطان الثدي كن يستهلكن نحو 340 جرامًا فقط من اللحوم الحمراء أسبوعيًا. وهذا يشير إلى أن الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء له أهمية كبيرة.

مغذيات اللحوم الحمراء

بالرغم من المخاوف المتعلقة بالاستهلاك المفرط للحوم الحمراء، تظل هذه اللحوم مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين عالي الجودة، الحديد، وفيتامين ب12.

التوصيات الصحية

توصي العديد من المؤسسات الصحية بالحد من تناول اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة بسبب المخاطر المرتبطة بها، بما في ذلك بعض أنواع السرطان وأمراض القلب. ويدعو البعض إلى تقليص الاستهلاك العالمي للحوم الحمراء بنسبة تصل إلى 50% لتحسين الصحة العامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.