كتبت: سلمي السقا
أوضح الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، أهمية صياغة الدعاء وأثرها في التعبير عن اليقين في استجابة الله تعالى. ويشير إلى أن الأصل في الدعاء يكون عادة بصيغة الطلب المباشر، مثل قول الداعي: “رب اغفر لي” أو “اللهم لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته”. هذه العبارات تعبِّر عن المطالب الصريحة التي يقدمها العبد إلى ربه.
صيغة الدعاء بصيغة الخبر
وأضاف الدكتور داود في تصريحاته التلفزيونية، أنه قد يظهر الدعاء أيضًا بصيغة خبرية، سواء كان الفعل فيها في الماضي أو المضارع. ومن أبرز الأمثلة على الدعاء بهذه الصيغة ما قاله النبي ﷺ في دعاء التهنئة بالزواج: «بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير». وهو ما يُظهر أن الدعاء قد يأتي بصورة إخبارية بدلاً من الطلب المباشر.
سر البلاغة في الدعاء
أكد الدكتور داود أن استخدام هذه الصيغة يحمل دلالة بلاغية عميقة، إذ يعكس تحقيق الوقوع وكأن الدعاء قد تم استجابته بالفعل، فيعبِّر عنها بصيغة الماضي للدلالة على شدة الشوق إلى تحققه. وأشار أيضًا إلى أن العلماء يفرقون بين قول: “اللهم ارحم فلانًا” التي تعبر عن الطلب المجرد، و”رحم الله فلانًا” التي تعكس استحضار الرحمة وكأنها قد وقعت بالفعل.
الأسلوب البلاغي في الدعاء
أوضح الدكتور داود أن استخدام الأسلوب الإخباري يعكس حالة وجدانية لدى الداعي، حيث يتخيل تحقق الإجابة. كما يظهر هذا أيضًا في قول النبي ﷺ: «من صُنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء». هنا أيضًا، جاء الدعاء بصيغة الماضي ليعبر عن شدة التوق إلى وقوع الجزاء.
أثر الصيغ المتنوعة في الدعاء
يوضح الدكتور سلامة داود أن تنوع صيغ الدعاء بين الطلب والخبر يحمل دلالات إيمانية وتربوية عميقة. هذا التنوع يعزز يقين العبد في استجابة الله سبحانه وتعالى لدعائه. ويعتبر الدعاء، في جوهره، وسيلة للتواصل المباشر مع الله، تتطلب من العبد أن يكون على يقين بأنه سيتلقى الإجابة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.