كتب: إسلام السقا
يشهد العالم اليوم صراعًا جليًا بين جيل الألفية وذويهم من جيل “البيبي بومرز”، حيث يعلن الجيل الأصغر رفضه تحمل مسؤوليات رعاية الآباء المسنين. ومع ذلك، فإن هذا التأكيد يبدو بعيدًا عن الواقع، فالعديد من جيل الألفية يضطرون لتحمل الأعباء في منازلهم دون مقابل، مما يتسبب في شعور بالإرهاق والضغط المالي.
ظهور الوَقت في النقاشات الإلكترونية
خلال هذا الشهر، أصبح موضوع النقاش في منتدى Reddit شائعًا مرة أخرى، مستعيدًا مشاركة لأحد الأعضاء الذي كتب: “ليس من المشكلة، نرفض رعايتكم. منازل المسنين هي الخيار”. كانت هذه الكتابة ردًّا على مقال من Vox يحذر من عدم استعداد جيل الألفية للأزمة المقبلة في رعاية المسنين. كما تزامن هذا النقاش مع تحقيق أول مجموعة من الجيل “البيبي بومرز” سن الثمانين، مما أضفى على الحديث طابعًا رمزيًا.
البيانات تعكس واقعًا مختلفًا
على الرغم من المشاعر المعلنة على الإنترنت، تشير البيانات إلى أن جيل الألفية بات يعتبر جيل الرعاية بشكل شبه تلقائي. وفقًا لمكتب الإحصاء السكاني، ارتفع عدد مقدمي الرعاية العائلية للمسنين بنسبة 32% بين عامي 2011 و2022، حيث بلغ العدد 24.1 مليون شخص، ولا يزال الأبناء البالغون يمثلون الفئة الأكبر من مقدمي الرعاية العائلية في أمريكا.
الضغوط المالية وتأثيرها على الأسرة
تعكس الأرقام أيضًا تزايد العيش في منازل متعددة الأجيال، حيث يعيش أكثر من 66 مليون أمريكي، أي نحو واحد من كل أربعة، تحت سقف واحد. ويرجع هذا الاتجاه، وفقًا لدراسات Pew Research، بشكل أساسي إلى الحاجة المالية بدلاً من التزام الأسرة. لكن هذه الحاجة تعمق من التزامات الرعاية.
الأعباء المتزايدة على جيل الألفية
هناك عدة عوامل هيكلية توضح سبب بقاء جيل الألفية محاصرًا في مشهد الرعاية. فقد أوضحت الصحفية في صحيفة واشنطن بوست، فريديريكا كوكو، أن العائلات أصبحت أصغر، مما يقلل من عدد الأشقاء القادرين على تقاسم أعباء الرعاية. كما أن الجيل الحالي من البالغين يعاني من تفرق مكاني عن الآباء المسنين، وتوجد نقص واضح في عدد العمال المدفوعين، مما يحول المسؤوليات إلى الأعضاء غير المدفوعين من الأسرة.
المستقبل المظلم للإرث المالي
تشير البيانات إلى أن العديد من الأمريكيين سيحتاجون لرعاية طويلة الأمد، فيما تظهر النتائج ان جيل الألفية قد يفاجأ بانخفاض قيمة الإرث المتوقع. يملك جيل “البيبي بومرز” نحو 93 تريليون دولار من الأصول، لكن فقط 36 تريليون دولار من المتوقع أن تصل إلى ورثتهم خلال العشرين سنة القادمة، مما يعادل 39 سنتًا من كل دولار.
على الرغم من الانطباع السائد بأن جيل الألفية يرفض تحميل مسؤوليات رعاية والديهم، فإن الواقع يكشف عن صورة أكثر تعقيدًا، حيث يتحمل الكثير منهم عبء رعاية الآباء المسنين بينما يتقلص الإرث المحتمل بشكل متزايد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.