رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

القلق يتصاعد في وول ستريت بسبب ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي

القلق يتصاعد في وول ستريت بسبب ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي

كتب: إسلام السقا

أصبح موسم تقارير الأرباح مصدر قلق جديد للمستثمرين في وول ستريت، حيث كشفت شركة جوجل عن زيادة كبيرة في تقديرات إنفاقها لتصل إلى 205 مليار دولار، بعد أن كانت التوقعات السابقة لا تتجاوز 190 مليار دولار. وما يثير القلق هو أن حتى الحد الأدنى من النطاق الجديد لتقديرات الشركة، الذي يصل إلى 195 مليار دولار، يفوق بكثير ما كانت الشركة تتوقعه سابقًا.

مخاوف من عدم القدرة على التنبؤ بالنفقات

يشير هذا الإعلان إلى أن جوجل غير قادرة على توقع تكاليفها بدقة، وهو أمر يشكل قلقًا كبيرًا للمستثمرين. الأمر الأكثر أهمية هو أن الشركة تنفق أكثر مما تحقق من عوائد. كما تواجه جوجل ضغوطًا تنافسية من أدوات الذكاء الاصطناعي الصينية، بالإضافة إلى ضغط على الأسعار للحفاظ على تكلفة نماذجها منخفضة.
لا يتطلب الأمر عبقرية في المالية للإدراك أن زيادة النفقات دون عوائد مماثلة لا تعكس ممارسة تجارية سليمة. وبالتالي، فإن زيادة الإنفاق في بيئة تتطلب الحفاظ على الأسعار ثابتة أو خفضها لا تشير إلى مستقبل مشرق.

ضغوط تتجاوز جوجل

هذه الضغوط لا تقتصر فقط على جوجل، بل تشمل جميع الشركات في نظام الذكاء الاصطناعي. من المتوقع أن تعلن كل من شركات ميتا، أمازون، ومايكروسوفت عن نتائجها هذا الأسبوع، وهناك الكثير من التوقعات التي تشير إلى أنها ستكشف عن إنفاق أكبر من المتوقع على بناء مراكز البيانات.

مؤشرات قلق واسعة النطاق

هناك عدة عوامل أخرى تشير إلى تزايد قلق المستثمرين. أولاً، تراجعت أسهم شركة سبيس إكس إلى نصف قيمتها خلال ذروتها، وهذا ما أثار قلقًا إضافيًا. ثانيًا، يعاني مستثمرو أوراكل من قلق حول ديون مركز البيانات الخاص بهذه الشركة، والتي تعتبر بديلًا للأسواق العامة لشركة أوبن آي.
تدخل شركة إنفيديا في مجموعة كبيرة من محادثات الصفقات بقيمة تقارب 750 مليار دولار، مما يشير إلى أنها تلعب دورًا مركزيًا في التمويل داخل نظام الذكاء الاصطناعي. إذا كانت إنفيديا تضخ المزيد من الأموال في دعم بناء الذكاء الاصطناعي، فقد يكون هذا مؤشرًا على أن الطلب الفعلي أقل من المتوقع.

المنافسة من الشركات الصينية

ثمة قلق يخيم عندما تطلق شركة ناشئة صينية نموذجًا جديدًا، ويعود السبب في ذلك إلى قدرة هذه الشركات على المنافسة دون الوصول الكامل لوحدات معالجة الرسوميات (GPUs) كما تفعل الشركات الأميركية. هذا قد يشير إلى نهاية الفترة الذهبية لصناعة الرقائق، مما يجعله مثيرًا للقلق لجميع المعنيين.

عودة المستثمرين للشكوك

لقد تحدثت مع العديد من العلماء الذين يمتلكون نظرة أكثر تفاؤلًا عن الثورة في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يبقى هناك تساؤل دائم حول كيفية تحقيق هذه الشركات للأرباح. بعض المحللين يتوقعون أن يتم بناء مراكز بيانات أكثر من اللازم خلال الفترة الحالية من التفاؤل، وأن هناك خطرًا واضحًا بأن العديد من الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي قد تفشل عند حدوث التصحيح التالي في السوق.
إن المستثمرين يتابعون بترقب قمة السوق، حيث أن العديد منهم بدأوا في تقليص استثماراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي ونقل أموالهم إلى فرص استثمارية أخرى. في خضم هذا، قد تأتي تقارير الأرباح من شركات التكنولوجيا الكبرى لتمنح المستثمرين بعض الطمأنينة، ولكن يبقى الوضع في حالة من عدم اليقين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.