كتبت: سلمي السقا
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يتعلق بمقدار المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة. وقد تناوَل هذا السؤال جوانب مهمة تتعلق بالحكم الشرعي والمسافة المناسبة بين القدمين.
مقدار المسافة بين القدمين
شرحت دار الإفتاء أن من سُنن الصلاة تفريج القدمين بحيث لا يُقْرَن بينهما، ولا يُوسع في المسافة إلا لعذر. وأوضحت أن علماء الفقه اختلفوا في تقدير هذه المسافة بين الأقدام.
آراء المذاهب الفقهية
المذهب الحنفي يرى أن التفريج بين القدمين يجب أن يكون بمقدار أربعة أصابع. وفي حال زادت المسافة أو نقصت، فإن هذا يُكره. أما الشافعية، فقد قدروا التفريج بمقدار شبر، ويروا أنه من المكروه أن تُقرَن القدمين أو تُوسع المسافة أكثر من ذلك.
بينما يعتبر المالكية أن تفريج الأقدام يعد مندوبًا، وليس سنة. ويرون أن الحالة المفضلة هي الوسط، بحيث لا يتم ضم الأقدام ولا توسيعها بشكل مفرط. ويتفق الحنابلة مع المالكية في هذا المعنى، مع التأكيد على أنه لا فرق بين وصف هذا الأمر بالمندوب أو السنة.
الحكم الشرعي عند وجود عذر
ذكرت دار الإفتاء أن هذه الآراء تعكس فهم الفقهاء لتفريج الأقدام، واعتبروه سنة، رغم اختلافهم في تقديره. وبيّنت أنه يجوز للمصلي أن يقرن بين قدميه أو يوسع كمسألة عذر، مثل السمنة.
مسألة الإمام المحدث
تسلمت دار الإفتاء المصرية كذلك سؤالًا متعلقًا بالحكم الشرعي في حال إمامة المحدث للناس ناسيًا. يتمثل السؤال في حالة دوران الأئمة حول إعادة الصلاة بعد الانتهاء. حيث أشار الإمام بعد الصلاة إلى أنه كان مُحْدِثًا عند بدء الصلاة.
حكم الإمام والمأمومين
أوضحت دار الإفتاء أنه إذا أخبر الإمام المصلين أنه صلى وهو مُحْدِثٌ، فإنه يُلزَم بإعادة الصلاة، أما المأمومون فلا تترتب عليهم الإعادة، وهذا يتوافق مع مذهب جمهور الفقهاء. بينما اختلف الحنفية في حكم إعادة المأمومين، إذ أن من أعاد صلاته منهم يظل فعله صحيحًا.
ضرورة الاتفاق في مسائل الاجتهاد
ختامًا، نبهت دار الإفتاء إلى أهمية أن لا تكون المسائل الخلافية سببًا للانقسام بين المسلمين. فالكل مأجور في اجتهاداته، وعلى من يواجه هذه الأمور أن يتخير من المذاهب ما يُعزز الألفة والاجتماع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.