كتبت: سلمي السقا
تحدث عبد اللطيف المناوي، الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، عن الوضع الإقليمي الحالي، مشبهًا إياه بحالة “الكراسي المتحركة” في الحروب والصراعات التي تعصف بالمنطقة. يُظهر الوضع أن التوترات تنتقل بين الجبهات بشكل مستمر، حيث كلما هدأت إحدى الجبهات، تنذر أخرى بالتصعيد.
انتقال الصراعات بين الجبهات
أوضح المناوي أن الأمثلة على ذلك تشمل التوترات المستمرة بين إيران ولبنان، إلى جانب محاولات توسيع دائرة الصراع في مناطق أخرى مثل سوريا واليمن. إذ يعكس هذا الظرف حالة من عدم الاستقرار التي تسود المنطقة، مما يجعل قيادتها تكتسب طابعًا غير ثابت.
غياب الاستراتيجيات الثابتة
وعلى الرغم من هذا المشهد المعقد، أشار المناوي خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” إلى أن الأحداث لا تعكس بالضرورة وجود مخطط طويل الأمد يتم تنفيذه بدقة. إذ لا يتبنى المناوي فكرة التخطيط الثابت، بل يعتقد أن الأوضاع تتسم بمرونة كبيرة حيث يمكن تعديل الاستراتيجيات اعتمادًا على تطورات الأحداث والظروف المتغيرة.
تغير أهداف الولايات المتحدة
كما تطرق المناوي إلى دور الولايات المتحدة في هذا السياق، موضحًا أنها دخلت الحرب بأجندة وأهداف واضحة تتعلق بالتدمير والسيطرة. لكن، مع مرور الزمن، شهدت هذه الأهداف تغيرات ملحوظة. ويظهر المشهد الحالي محاولات متنوعة للتكيف مع الواقع، حيث يسعى العديد من اللاعبين المتواجدين في الساحة إلى إنهاء الصراعات مع الحفاظ على صورة الانتصار السياسي والإعلامي.
الرقص على حافة الهاوية
وأكد المناوي أن الأخطار المتزامنة مع هذا الوضع كثيرة، وأن جميع الأطراف يبدو أنها “ترقص على حافة الهاوية”. أي خطأ أو قرار غير محسوب قد يؤدي إلى تداعيات واسعة لا يمكن السيطرة عليها. وهذا ما يُحذر منه المناوي، إذ ينبه إلى أن تعدد اللاعبين الإقليميين والدوليين يجعل من الصعب وجود عقل واحد يدير المشهد بالكامل.
تعزيز الفوضى وعدم الاستقرار
يزيد هذا الوضع من احتمالات الخطأ وسوء التقدير، مما يُبقي المنطقة في دائرة من عدم الاستقرار المستمرة. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو إمكانية حدوث تفجرات جديدة نتيجة لتراكم التوترات، حيث تسير الأحداث بشكل يوحي بأن الفوضى قد تستمر لفترة طويلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.