رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

تآكل القيم الأخلاقية في الإدارة الأمريكية

تآكل القيم الأخلاقية في الإدارة الأمريكية

كتب: صهيب شمس

تسبب استقالة الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون في أعقاب فضيحة ووترغيت قبل نصف قرن في تغيير جذري لكيفية رؤية الأمريكيين للفساد في واشنطن. اليوم، ومع تحطيم الرئيس السابق دونالد ترامب للمعايير المتعلقة بأخلاقيات الخدمة العامة، يجد العديد من السياسيين من كلا الحزبين أن الفضائح التي عايشها نيكسون تبدو وكأنها مسألة بسيطة مقارنة بما يحدث الآن.

الفساد تحت المجهر

تشير التقارير إلى أن مجموعة من منظمات الرقابة على الحوكمة قد قامت بتوثيق حالات عديدة من الفساد والصراع في المصالح خلال فترة ترامب الثانية. فقد تم الإبلاغ عن تسوية بين ترامب وحكومته تمنع مصلحة الضرائب من تدقيق حسابات عائلته، بالإضافة إلى صفقات أسهم عالية القيمة مع شركات مرتبطة مباشرة بسياسات الإدارة.
في حديث له، أفاد ترامب لصحيفة نيويورك تايمز أنه لا يوجد اهتمام من الجمهور فيما يتعلق بتقليص أنشطة أعمال أسرته، مشيراً إلى أنه قد منع أبناءه من القيام بأعمال تجارية خلال فترته الرئاسية الأولى ولم يحصل على أي تقدير لذلك.

دعوة للإصلاحات

من جهته، يحاول الديمقراطيون، مثل النائب جيمي راشكين، إقناع الناخبين بأهمية وقت العمل على الإصلاحات لمواجهة الفساد. تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الناخبين – بما في ذلك 90% من الجمهوريين و93% من الديمقراطيين والمستقلين – يرون الفساد كقضية كبيرة في السياسة الأمريكية.
تعتقد مارينا بينو، محامية في مؤسسة برينان، أن هناك تصورًا بأن الحكومة تعمل لصالح الأثرياء والمتصلين، وأن الفساد يعد مشكلة هيكلية متأصلة في النظام. معظم الناخبين يعبرون عن أن الفساد مرتبط بالقضايا السياسية التي تهمهم، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة.

فساد النظام السياسي

يعتبر بعض الديمقراطيين أن الفساد لا يقتصر على ترامب بل يمتد إلى النظام السياسي الأمريكي بشكل عام. النائب أوسوف، خلال تجمع في سافانا، سلط الضوء على عمق الفساد، مشيرًا إلى أن النظام السياسي الأمريكي يمكن وصفه بأنه “معتمد على النقود”. كما أشار إلى أن الكثير من المواطنين لا زالوا يكافحون بينما تزداد الفواتير.
التفكير في الفساد كقضية هيكلية قد يساعد في تفسير عدم اهتمام بعض الناخبين بالفضائح التي تتعلق بترامب. حيث أظهرت مجموعات النقاش أن هناك من يعتبرون الفساد مسألة عامة تشمل معظم السياسيين.

جدل حول الإصلاحات المستقبلية

على الرغم من أن الديمقراطيين قد خاضوا حملات تهدف إلى جعل القضايا المالية لترامب محور النقاش، إلا أن الجهود كانت ناجحة بشكل محدود. لكن بعض المرشحين الديمقراطيين بدأوا بتوسيع رسالتهم للاعتراف بأن الفساد يتخطى ترامب ليشمل النظام بأسره.
أحد المرشحين، بايج كوجنيتي، تعرضت للوضع في حكومتها السابقة التي واجهت فضيحة فساد. تدعو كوجنيتي إلى إصلاحات تشمل حظر تداول الأسهم من قبل أعضاء الكونغرس وتحديد فترة خدمة محددة للقضاة.
الحملات الانتخابية والتغيرات المكررة في السياسات تتزايد مع اقتراب الانتخابات، حيث تسعى الأحزاب المختلفة لمد يد المساعدة وتحقيق الإصلاحات اللازمة نحو حكومة أنظف وأفضل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.