رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تأثير القلق المزمن على المخ وإدمانه الخفي

تأثير القلق المزمن على المخ وإدمانه الخفي

كتبت: فاطمة يونس

خرجت دراسات حديثة من خبراء الصحة النفسية تؤكد أن القلق لم يعد مجرد شعور عابر، بل أصبح أحد أسرع الاضطرابات النفسية انتشارًا في القرن الحادي والعشرين. تأثيراته السلبية تتجاوز الحياة اليومية لتطال الجوانب المهنية والاجتماعية والعلاقات الشخصية، ما يجعل القلق ظاهرة ملحة تحتاج إلى اهتمام خاص.

تحول القلق إلى إدمان خفي

حسب مؤلفي كتاب “The Easy Way to Overcome Anxiety”، يمكن أن يتحول القلق إلى دائرة إدمانية يصعب الخروج منها. هذا التحول يشبه إدمان التدخين، وقد تم تطبيق مبادئ العلاج التي طورها كاتب بريطاني لمدخني السجائر ضمن أساليب معالجة القلق. تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص لا يدمنون القلق نفسه، بل إنهم يدمنون الشعور بالراحة الذي يتبع انتهاء نوبة القلق. عند انخفاض مستوى التوتر، يفرز المخ مادة الدوبامين، وهي المسؤولة عن الشعور بالمكافأة والسعادة، مما يحفز العقل على تكرار هذه الدورة دون وعي.

أوهام القلق وتأثيرها النفسي

يشير الباحثون إلى أن هناك عدة أوهام يقنع القلق الأفراد بها. أولاً، وهم التقدم، حيث يعتقد المصابون أن التفكير المستمر وتحليل المشكلات لساعات طويلة تساعد في إيجاد الحلول، بينما في الواقع، قد يؤدي الإفراط في التفكير إلى الدوران في حلقة مفرغة دون اتخاذ خطوات فعلية.
ثانيًا، وهم الاستعداد، حيث يقنع القلق الأفراد بأن تخيل السيناريوهات الكارثية والتخطيط لها يحميهم من المفاجآت المستقبلية. لكن الغالبية العظمى من المخاوف التي تسيطر على ذهنيات الناس لا تحدث في الواقع، مما يجعل هذه الاستعدادات غير مجدية.

تأثير تجنب المواقف على القلق

الوهم الثالث هو وهم الراحة. يدفع القلق الأفراد إلى تجنب التجارب الجديدة أو الصعبة بحجة التعزيز من شعور الأمان. إلا أن هذا التجنب لا يؤدي إلا إلى توسيع دائرة الخوف وزيادة حدة القلق مع مرور الوقت، مما يجعل الشخص أكثر عرضة لهذا الشعور السلبي.

طرق مواجهة القلق والتحرر منه

أكد الخبراء أن التحرر من القلق يبدأ بفهم هذه الأوهام وعدم الانسياق وراء الرغبة المستمرة في السيطرة الكاملة على كل التفاصيل. اتخاذ القرارات والقيام بخيارات بدلاً من الاستغراق في التفكير المفرط، فضلًا عن مواجهة المواقف بدلاً من تجنبها، يشكل طرقًا فعالة لتقليل حدة القلق.
كما شدد المختصون على أهمية تغيير نمط التفكير لفهم الآليات النفسية التي تغذي القلق، وأكدوا أن القلق لا يمكن أن يختفي بالإرادة القسرية أو محاولة إجبار النفس على الاسترخاء، بل يحتاج إلى استراتيجيات مدروسة للتعامل معه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.