العربية
صحة

تأثير مرض السكر على العيون ونصائح لحماية البصر

تأثير مرض السكر على العيون ونصائح لحماية البصر

كتب: إسلام السقا

يصنف مرض السكري كأحد الأمراض المزمنة التي تؤثر على كافة أعضاء الجسم، بما في ذلك القلب، الكليتين والأعصاب، لكن التأثير على العيون يعد من أكثر العواقب خطورة. فالعينان هما من المناطق الأولى التي قد تتعرض للتلف دون أن يشعر المصاب. يحدث هذا التلف بشكل تدريجي ودون ألم، مما يجعل اكتشاف المشكلة في مراحل مبكرة صعبًا.

تأثير السكر على الأوعية الدموية في العين

تحتوي العين على أوعية دموية دقيقة وحساسة، يسبب مرض السكري ضعفها. عند ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، تبدأ هذه الأوعية في التورم أو التسرب أو الانغلاق. وفي بعض الحالات، يحاول الجسم تشكيل أوعية جديدة، لكنها تكون هشة وقد تؤدي إلى تفاقم المشكلة. تعرف هذه الحالة باسم اعتلال الشبكية السكري، وهي تتطور ببطء من مراحل خفيفة إلى مراحل حادة دون ظهور أعراض تحذيرية واضحة.

تحديات البصر المرتبطة بالسكري

تشير الدراسات إلى أن اعتلال الشبكية السكري لا يزال واحداً من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر في العالم. الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري غير المُدار يكونون أكثر عرضة لمشكلات في العين، مثل اعتلال الشبكية، وذمة البقعة الصفراء السكرية، وإعتام عدسة العين، وكذلك الجلوكوما. الأعراض قد تتضمن تشوش الرؤية، ظهور بقع داكنة أو أجسام عائمة، صعوبة في الرؤية ليلاً، وتغيرات مفاجئة في الرؤية.

العوامل المساهمة في تلف العين

من الجدير بالذكر أن مرض السكري لا يعمل بمفرده، بل تُحدث مستوياته المرتفعة تفاعلات متعددة. فارتفاع مستوى السكر في الدم يتسبب في تلف الأوعية الدموية، بينما يزيد ارتفاع ضغط الدم من الضغط على تلك الأوعية، ويساهم ارتفاع نسبة الكوليسترول في زيادة لزوجة الدم. إضافة إلى ذلك، فإن التدخين يؤدي إلى تقليل إمداد الأكسجين، مما يُعمق من الأضرار المحتملة للعيون.

نصائح لحماية البصر

لتقليل خطر تلف العين، يُنصح باتباع عدة خطوات بسيطة. أولًا، يجب الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف. يفضل قياس مستويات السكر بانتظام، على الأقل كل أسبوعين إلى أربعة أسابيع. من المهم أيضًا إجراء فحوصات السكر التراكمي HbA1c كل ثلاثة أشهر.
ثانيًا، يُفضل تناول الأطعمة الطازجة الغنية بالألياف بدلاً من الأطعمة المصنعة. بالإضافة إلى ذلك، يتعين ممارسة النشاط البدني لمدة 45 دقيقة يوميًا، واستخدام تقنيات التحكم في التوتر كتمارين اليوغا أو التنفس.
أخيرًا، لا بد من إجراء فحوصات العين سنويًا، حتى لو كانت الرؤية تبدو طبيعية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.