كتبت: سلمي السقا
صيام يوم عاشوراء يُعتبر سُنة مستحبة ولها فضل عظيم في تكفير ذنوب السنة السابقة. حيث استندت دار الإفتاء المصرية إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».
حكم تبييت النية في صيام التطوع
في فتوى حديثة، أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار حول وجوب تبييت النية في صيام يوم عاشوراء. وقد بينت أن جمهور الفقهاء يذهبون إلى أنه لا يشترط تبييت النية من الليل في صيام التطوع.
وبالتالي، يُمكن للمسلم أن ينوي الصيام في أي وقت حتى بعد استيقاظه قبل الظهر، شريطة أن لا يكون قد ارتكب أي من المفطرات منذ طلوع الفجر وحتى وقت عقد نية الصيام. ويستند هذا إلى ما رواه الإمام مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: “دخل عليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» فقالت: لا، فقال: «فإني إذن صائم»”.
حكم صيام يوم عاشوراء منفرداً
ورداً على سؤال آخر، وضح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إمكانية صيام يوم عاشوراء منفرداً دون الحاجة لصيام يوم تاسوعاء. حيث أكد أن صيام يوم عاشوراء هو سُنة مستحبة، وليس فرضاً، ويمكن صيامه بشكل منفرد.
كما أوضح أن صيام يوم تاسوعاء هو أيضاً مستحب وليس واجباً، وبالتالي، من صام عاشوراء وحده فلَه الأجر، ومن لم يستطع فلا حرج عليه. وقد أكدت دار الإفتاء أن صيام يوم عاشوراء منفرداً هو أمر جائز شرعاً ولا يوجد مانع منه.
فضل صيام يوم عاشوراء
إن فضل صيام يوم عاشوراء يستند إلى كونه يكفّر ذنوب السنة السابقة. حيث استشهدت دار الإفتاء بما روي عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله». وبذلك، فإن صيام هذا اليوم يعد من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المسلم لتحقيق المغفرة.
يتضح من ذلك أن المسلم له حرية الاختيار بين صيام يوم عاشوراء بمفرده أو صيامه مع يوم تاسوعاء أو مع يوم بعده. كلها خيارات واردة ومستحبّة، ما يتيح للمسلمين تنويع عباداتهم في هذا اليوم المبارك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.