كتب: إسلام السقا
عند الانتقال من كندا إلى اليابان، استبدلت المكان الذي عشت فيه طوال حياتي ببلد يختلف تمامًا. حتى الآن، عشت في طوكيو، وأوساكا، وكوماموتو، وما زال هناك المزيد من المدن على القائمة قبل انتهاء السنة. بعد سبعة أشهر، أشعر بسعادة أكبر مما كنت عليه في بلدي، لكن العيش في الخارج يتطلب التكيف مع مجموعة من التغييرات.
تحسينات في مستوى المعيشة
في اليابان، وجدت أن تكاليف المعيشة، مثل سعر المواد الغذائية، والإيجارات، وتكاليف تناول الطعام خارج المنزل، أكثر معقولية. في أوساكا، علبة كبيرة من الدجاج التي كانت تكلفني أكثر من 20 دولارًا كنديًا في بلدي، أصبحت تكلف حوالي 10 دولارات كندية. على الرغم من أن الأسعار تختلف حسب المدينة والمتجر، إلا أنني وجدت أن المواد الأساسية مثل البيض، والخبز، والحليب أرخص بشكل عام، في حين أن الفواكه قد تكون أغلى.
تناول الطعام في الخارج كان أيضًا ميزة ملحوظة. لقد قضيت أنا وزوجي بعضًا من أفضل الوجبات التي تناولناها، بتكلفة إجمالية تقارب 20 دولارًا كنديًا. في كندا، كانت تكلفتنا لتناول وجبات مماثلة أعلى بكثير، ذلك قبل احتساب الإكراميات. كما أن الإيجارات كانت أسهل على ميزانيتي، حيث كنت أدفع أقل من 1700 دولار كندي شهريًا لشقة من غرفتي نوم في أوساكا، بينما كانت تكلفتي في أوتاوا أكثر من 1900 دولار كندي.
تحسينات في تجربة التنقل
أحد أكبر التغييرات الإيجابية التي شهدتها هو نظام المواصلات في اليابان. القطارات هنا نظيفة، هادئة، وسهلة الاستخدام، والأهم أنها تعمل في الوقت المحدد. بالمقارنة مع نظام التعرفة الثابت في أوتاوا، أفضّل أن تكون الأجرة هنا وفقًا للمسافة، بحيث تكون الرحلات القصيرة أقل تكلفة.
تعدّ الرحلات إلى المدن المجاورة أيضًا معقولة التكلفة. أزور كيوتو وكوبي بانتظام، وتتراوح تكاليفها عادةً حوالي 15 دولارًا كنديًا ذهابًا وإيابًا. من الممتع الاستمتاع بالمشاهد الجبلية من نوافذ القطارات خلال هذه الرحلات.
عالم الطهي والتنوع الثقافي
كوني محبة للطعام، كانت تجربة تناول الطعام أحد أهم عوامل استمتاعي بالعيش هنا. أنا وزوجي زارنا أماكن متنوعة، بدءًا من المطاعم الشعبية إلى الأماكن المحلية الصغيرة. من أطباقي المفضلة حتى الآن كانت التونكاتسو، والنودلز، وكاري اللحم، بالإضافة إلى الكريمة الميني.
لقد استمتعت أيضًا بالإصدارات اليابانية لبعض الأطعمة التي اعتدت عليها، مثل الأطعمة الهندية، والبرغر، والبيتزا. بعض الأطباق المقدمة من سلاسل مثل ماكدونالدز ستارباكس كانت أفضل مما كنت أتوقع.
تحديات الغربة والحنين
رغم حبي للعيش في اليابان، كان البعد عن الأهل والأصدقاء من أصعب ما واجهته. كنت أظن أن المكالمات الفيديو والرسائل النصية ستساعد، لكن لا يُعوض واضح اللقاءات الشخصية. يزيد فرق التوقيت البالغ 13 ساعة من صعوبة التواصل.
شعرت أيضًا بالفقدان عند عدم تمكني من حضوري لفعاليات جديدة في مسقط رأسي، بما في ذلك افتتاح مطاعم ومهرجان موسيقي محلي.
أجد أن وجود زوجي بجانبي يجعل الأمور أقل صعوبة. لكنني سألت نفسي كثيرًا عن طهي الطعام، حيث اعتدت على مطبخ واسع ومجموعة متنوعة من الأجهزة، فيما تمتاز الشقق التي أقمت فيها هنا بصغر المساحة.
واجهت صعوبة في إيجاد بعض المنتجات التي اعتمدت عليها في كندا، مثل مزيل العرق ومنتجات تصفيف الشعر. عندما نفدت، طلبت من أفراد عائلتي إحضار المزيد عندما زاروني، لأنني لم أتمكن من العثور على بدائل مناسبة هنا.
السعي لبناء العلاقات الاجتماعية
في كندا، كنت أعتاد على الدردشة مع الغرباء وتبادل الأرقام مع أشخاص قابلتهم. على الرغم من أن الناس في اليابان لطيفون وودودون، إلا أن المحادثات العشوائية تحدث أقل مما اعتدت عليه. أدرك أن ذلك راجع جزئيًا إلى حاجز اللغة، حيث ما زالت لغتي اليابانية بحاجة إلى تحسين.
مع الانتقال بين المدن، لم أتمكن من إقامة علاقات طويلة الأمد عبر العمل أو الدراسة. سيكون من الجميل تحويل التفاعلات الإيجابية إلى صداقات أعمق. سأعمل على أن أكون أكثر انفتاحًا فيما يتعلق ببدء محادثات جديدة والمشاركة بشكل اجتماعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.