كتبت: سلمي السقا
شهدت أسهم شركة تسلا (TSLA) انخفاضًا تجاوز الـ 30% خلال عام 2026، ورغم ذلك، لا أعتقد أن الوقت قد حان لشراء هذه الأسهم المثيرة للجدل. لقد كان هذا العام قاسيًا للغاية على مستثمري تسلا، إلا أن الأسهم لا تزال تُتداول بمعدل مضاعف مُذهل، حيث يصل معدل السعر إلى الأرباح إلى حوالي 290. بعبارة واضحة، فإن تقييم الشركة الذي يتجاوز تريليون دولار أمريكي يترك القليل من مجال الخطأ.
أرباح تسلا في الربع الثاني
قامت تسلا بالإعلان عن نتائج أرباح الربع الثاني مؤخرًا، حيث حققت الشركة مستويات قياسية في الإيرادات والتسليمات. مع ذلك، انخفض دخل التشغيل بنسبة 57% مقارنة بالعام الماضي، مما أدى إلى انهيار هامش التشغيل إلى 1.4%. كما أن الأرباح المعدلة للسهم لم تحقق توقعات المحللين، حيث كانت 0.33 دولار لكل سهم بدلاً من 0.53 دولار كما كان متوقعًا.
التدفقات النقدية والتكاليف المتزايدة
كما أن التدفق النقدي الحر للشركة تحول إلى سالب، نتيجة الزيادة الكبيرة في النفقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات والمبادرات المستقلة. من المفهوم أن تسلا تستثمر بشكل كبير في تطوير نفسها، ولكن المشكلة تكمن في أن الانخفاضات في دخل التشغيل والهامش غير منطقي بالنظر إلى تقييم الأسهم المرتفع.
المشاريع الجانبية لتسلا
العديد من المشاريع الجانبية لدى تسلا، مثل سيارات الروبوت، والقيادة الذاتية الكاملة، وتحسينات الأتمتة، لا تُظهر حتى الآن أي بوادر للربحية. صحيح أن لدى تسلا طموحات كبيرة، وأنا واثق من أن الشركة ستحقق معظم أهدافها المعلنة، لكن يبدو أن معظم مصادر الإيرادات المستقبلية قد تم تضمينها بالفعل في سعر الأسهم الحالي.
التحديات المستقبلية
لا أرى في الوقت الحالي إمكانية كبيرة للنمو، حتى مع الانخفاض الكبير الذي شهدته الأسهم. تعتبر تسلا علامة تجارية مبتكرة، لكنني بحاجة لرؤية تقييم الأسهم يتماشى مع الواقع الاقتصادي الحالي قبل أن أكون مستعدًا للقيام بشراء طويل الأمد. علاوة على ذلك، فإن المنافسين مثل ريڤيان أوتوموتيف ولوسيد يحققون تقدمًا في السوق الأمريكية بأسعار معقولة. وعلى الرغم من أن هؤلاء المنافسين لن يتمكنوا من تجاوز تسلا في القريب العاجل، إلا أن ذلك يمثل تحديًا آخر يتعين على شركة إيلون ماسك مواجهته في السنوات القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.