كتب: إسلام السقا
تعد ثورة 30 يونيو واحدة من الأحداث التاريخية الفارقة في مصر، حيث جاءت نتيجة لعدد من السياسات التي انتهجتها جماعة الإخوان الإرهابية، والتي كانت تشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الوطني. في هذا السياق، كشف عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، عن العديد من العوامل التي أدت إلى هذه الثورة، مشيرًا إلى كيفية تعاطي الجماعة مع فوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة عام 2012.
فوز مرسي والموقف الشعبي
رغم فوز محمد مرسي، فإن قراءة نتائج انتخابات 2012 تشير إلى أن الجماعة أساءت تقدير موقفها الشعبي. فقد حصل مرسي في الجولة الأولى على نحو 24% من الأصوات الصحيحة، وهو ما يعادل حوالي 12% من إجمالي الناخبين. الفارق الضئيل بينه وبين منافسه أحمد شفيق يوحي بأن الجماعة لم تكن تمتلك التأييد الكافي الذي حاولت تسويقه للجمهور لاحقًا.
رفض الجماهير واستجابة الإخوان
أشار عبد الحافظ إلى أن جزءًا كبيرًا من الأصوات التي حصل عليها مرسي في جولة الإعادة كان بدافع رفض مرشحين آخرين، وليس تأييدًا لمشروع جماعة الإخوان. فقد كان كثير من الناخبين يخشون من العودة إلى النظام السابق، مما يعني أن الشارع لم يلتف حول مرسي بشكل جماعي. ورغم إدراك مرسي في البداية لهذه الحقيقة، إلا أنه سرعان ما تحول إلى سياسة التمكين لصالح جماعته، متجاهلاً الإرادة الشعبية.
السياسات والإخفاقات
تؤكد التحليلات أن قرارات مرسي، وعلى رأسها الإعلان الدستوري، وضعت البلاد في حالة من الارتباك السياسي. تجاهل حالة الانقسام حول الدستور، وكذلك عدم الاستجابة لمطالب المصريين، أدى إلى تراجع شعبيته. هذا الأمر دفع بعض مساعديه ومستشاريه إلى الاستقالة، وجعل قوى سياسية سابقة الدعم تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
رفض الاستجابة للمطالب الشعبية
مع اقتراب 30 يونيو 2013، كانت شرعية محمد مرسي في تآكل مستمر. ومع ذلك، ظلت جماعة الإخوان أسيرة لفكرة “معادلة الصندوق”، متجاهلة مطالب ملايين المصريين الذين خرجوا في الشوارع. وبدلاً من الاستجابة لتلك المطالب، فضلت الجماعة مواجهة الإرادة الشعبية، مما وضع البلاد في خطر حقيقي ودفعها إلى حافة نفق مظلم.
دور المؤسسة العسكرية
كان للمؤسسة العسكرية دور حيوي خلال هذه الفترة، حيث أدركت خطورة الوضع وحالة الانسداد السياسي التي تهدد الاستقرار. وبناءً على ذلك، اتخذت قرارًا بالانحياز للإرادة الشعبية، مما ساهم في حماية الدولة المصرية من الانزلاق نحو الفوضى.
القراءة الانتقائية وأسباب السقوط
تجربة حكم الإخوان أثبتت أن القراءة الانتقائية للنتائج وتجاهل التحولات الشعبية كانت من أبرز عوامل سقوط الجماعة. فرفض الجماعة تلبية تطلعات الشعب وأفكارهم حول الشرعية السياسية وضحايتها للرضا العام، كان لها دور كبير في عجلت بنهاية حكمهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.