رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكاية 10 سنوات غيرت شكل مصر

حكاية 10 سنوات غيرت شكل مصر

كتبت: بسنت الفرماوي

تخيلوا معي المشهد: ثلاثة أصدقاء يجلسون في قهوة وسط العاصمة الجديدة في يوم مشمس، يتناولون الحديث حول الأزمنة المختلفة. الأصدقاء هم “الماضي” بقبعته القديمة، و”الحاضر” الأنيق الذي يستعمل التابلت، و”المستقبل” الذي يلمع عينيه خلف نظارته الذكية. يتبادلون الأحاديث حول حدث غير مسار مصر في 30 يونيو.

نظرة إلى الماضي

يبدو أن “الماضي” محتفظ بذكرياته عن الأيام الماضية. يتذكر بصعوبة الشوارع المتوترة في 2013 والتحديات التي واجهتها البلاد. “أتذكر كيف كانت مصر تغلي، وكنا نشعر بالهزيمة، وكأن البلد تسربت بين أيدينا. من الصعب نسيان تلك اللحظات”. بصوت يحمل الحنين، يسترجع تلك المواقف ويقول: “كنت أخشى أن تفقد مصر هويتها”.

الحاضر والتغيير الجذري

ثم يأتي دور “الحاضر” الذي يوضح أنه في خضم تلك الأوقات الصعبة، حصلت ثورة 30 يونيو. “لم تكن مجرد مظاهرات، بل كانت خطوة لإعادة ضبط البلاد. ملايين المصريين قاموا بالإعلان عن رفضهم للوضع السائد”. يضيف “الحاضر” أن تلك اللحظة كانت حاسمة، حيث استشعر الناس أن هناك فرصة للانطلاق من جديد.

آفاق المستقبل

فيما يقف “المستقبل” مبتسمًا، يعبّر عن مدى امتنان الأجيال الحالية لما أنجزه سابقوهم. يقول: “لولا تلك الخطوات الجريئة، لما كنت أعيش اليوم في هذه المدينة الحديثة”. الغبطة تتملّكه وهو يتأمل ناطحات السحاب والتطورات العصرية حوله.

تحولات حقيقية

يستفسر “الماضي” عن التغيرات العميقة التي حدثت. “هل حقاً تغير شيء ملموس؟”. يرد “الحاضر” بحماس ويستعرض الإنجازات: “لقد بنينا الطرق الحديثة، وأعدنا تأهيل الأحياء العشوائية. نحن نتحدث الآن عن تحولات في البنية التحتية، وليس مجرد ترقيع للأمور”.

مصر على الساحة الدولية

لكن لا يمكن إنكار التغيرات في مكانة مصر الدولية. يشدد “الماضي” على أهمية هذه النقطة قائلاً: “كانت مصر في يوم ما قوية، لكن ماذا حدث في الآونة الأخيرة؟”. يرد “الحاضر”: “بعد القضاء على الإرهاب، استعدنا دورنا الريادي في المنطقة. مصر عادت لتكون عنصراً فاعلاً في الساحة الدولية، وأصبح صوتها مسموعًا في القضايا الإقليمية”.

الطريق نحو النمو

يدرك “المستقبل” أهمية تحقق الأمن والاستقرار كشرط أساسي للنمو. “لقد تمكنا من استعادة هيبتنا، والآن حان الوقت للنمو والتقدم. الأمور بدأت تتغير بالفعل، والشباب المصري لديه الفرصة للمنافسة عالمياً”. روح جديد تملأ أجواء القهوة بينما الجميع يشير إلى رباط الماضي بالحاضر وكيف يؤشر إلى مسارات المستقبل.

استخلاص الدروس

“الماضي” يتأمل في الرحلة، متسائلاً إذا كانت آثار تلك اللحظة التاريخية قد أسفرت عن نتائج إيجابية. “الحاضر” يؤكد أن تلك التحركات لم تكن مجرد لحظات قصيرة، بل كانت بداية لرحلة طويلة من المقاومة والصمود. المسار شاق ويحتاج للمثابرة، لكن روح الشباب تقودهم نحو غدٍ أفضل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.