رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم إيذاء الزوجة لزوجها في الإسلام

حكم إيذاء الزوجة لزوجها في الإسلام

كتبت: بسنت الفرماوي

أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال يتعلق بحكم إيذاء أحد الزوجين للآخر بالألفاظ، خاصةً أمام الأبناء. وأكدت أن الشريعة الإسلامية تحرم الإيذاء بجميع صوره، حيث إن العلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة وحسن المعاشرة.

تحريم الإيذاء في العلاقة الزوجية

خلال تصريحات تلفزيونية، أوضحت أمينة الفتوى أن هناك حالات تُؤذي فيها الزوجة زوجها أو العكس، مما يتطلب وقفة تأمل. فالإيذاء في الزواج يُعتبر ممنوعاً شرعًا، حيث لا يُبيح الشرع أي شكل من أشكال الأذى، سواء كان ماديًا أو معنويًا. والإيذاء قد يكون بالكلمة أو بالفعل أو حتى من خلال الظلم، ويتناول كل العلاقات، سواء كانت بين زملاء العمل أو بين الجيران.

حق الزوج والزوجة على حد سواء

تابعت الدكتورة هند أن حرمة الإيذاء تتأكد بشكل خاص بين الزوجين، نظرًا لقربهما من بعضهما البعض. وقد استشهدت بقول الله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾، مما يعكس جانب القرب والالتصاق بينهما، فكيف يمكن أن يُمارس الإيذاء في هذه العلاقة السامية؟ لذلك، فإن الإيذاء يُعتبر محرماً سواء من الزوج لزوجته أو من الزوجة لزوجها.

عواقب الإيذاء وأثره على الأسرة

أشارت أمينة الفتوى إلى أن السنة النبوية تتضمن وعيدًا شديدًا ضد من يُؤذي زوجته. فقد روى معاذ بن جبل رضي الله عنه حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يُحذر من إيذاء الزوجة، وتقول زوجته من الحور العين: “لا تؤذيه قاتلك الله”. وهذه دلالة على حق الزوج على زوجته في الاحترام والتقدير، وهو أيضًا ما يُعزز من شعور الزوج بأنه مُقدّر، مما يدفعه لبذل المزيد من العطاء.

الأثر الاجتماعي والنفسي للإيذاء

شددت الدكتورة هند على أهمية الاحترام المتبادل بين الزوجين، حيث إنه ليس مجرد حكم شرعي، بل ضرورة اجتماعية ونفسية. وذلك يكتسب أهمية خاصة في حال وجود الأبناء الذين يعتبرون والديهم قدوة لهم. فالسلوكيات السلبية قد تُقلَّد بسهولة، مما يؤدي إلى تكرار أنماط الإيذاء في المجتمع.

تأثير الإيذاء على تربية الأبناء

أشارت أمينة الفتوى إلى أن الإساءة بين الزوجين تنتقل آثارها إلى الأطفال، حيث يؤثر ذلك سلباً على كيفية نشأتهم. فصور العلاقات الأسرية المشوَّهة تؤثر في تكوينهم، حيث أن الأسرة تُعتبر نواة المجتمع. تربية الأبناء لا تقتصر على توفير الغذاء والشراب، بل تشمل أيضًا غرس القيم والأخلاق وحسن السلوك. فالدين يشمل المعاملة والسلوك القويم بجانب العبادات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.