العربية
أخبار مصر

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى العلمي

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى العلمي

كتبت: سلمي السقا

تؤكد دار الإفتاء المصرية أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح وسيلة مباحة لإنشاء المحتوى العلمي. حيث يمكن اعتباره أداة مساعدة في عملية البحث وجمع المعلومات. وبالتالي، لا يوجد مانع شرعًا من استخدام هذه التقنية في إنشاء المحتوى العلمي، ولكن بشرط أن يكون المنشئ متمكنًا من أداء هذه المهمة التقليدية دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بصورة كاملة.

أهمية الاعتماد على المهارات الشخصية

تشدد دار الإفتاء على ضرورة أن يظل المنشئ هو العنصر الأساسي في البحث العلمي. كما يتعين عليه التأكد من صحة المعلومات التي يقدمها، ونسبتها إلى أصحابها الحقيقيين. إذ إن مسؤولية التحري والدقة تقع على عاتق الباحث بشكل أساسي.

نسبة المحتوى للذات

من جهة أخرى، تؤكد دار الإفتاء أنه إذا قام شخص باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى كامل، ثم نسب هذا المحتوى لنفسه، فإن ذلك يعد حراماً شرعاً. فهذا الفعل يتضمن الغش والكذب، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الغش والتدليس في معاملاته.

تجريم بيع الأبحاث المولدة

أيضاً، تعتبر دار الإفتاء أن هناك حرمة في كتابة الأبحاث العلمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وبيعها للباحثين، وأيضاً نسبتها لأنفسهم. فمثل هذا السلوك يفتقد إلى الجهد المطلوب من البحث والتأمل، وبالتالي يعد كذبًا وغشًا.

حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسات الدينية

ينبغي أيضاً مراعاة أن الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم أمر غير مقبول شرعاً. فهذه المعاني يجب أن تفسر على أيدي علماء متخصصين في علوم التفسير، لضمان عدم النيل من مكانة الكتاب المقدس أو تفسيره بشكل خاطئ.

تحريك صور الموتى وتقنيات الذكاء الاصطناعي

في حديث آخر، ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديو لشخص متوفى. حيث أوضحت الإفتاء أن الحكم يختلف حسب استخدام هذه التقنية. فإذا كان الهدف هو تغيير الحقائق أو إلحاق ضرر بالناس، فإن ذلك محرم شرعاً. ولكن إذا كان التحريك لأغراض تذكارية دون وجود محاذير شرعية، فإنه يجوز.

دعوة للتوازن في استخدام التكنولوجيا الحديثة

يُعتبر الذكاء الاصطناعي من أهم التقنيات الحديثة التي تهدف إلى تحسين الأداء البشري من خلال محاكاة التفوق الإنساني. ولكن ينبغي أن يتم استخدام هذه الأدوات بحذر، لتفادي الانزلاق إلى الغفلة أو الانحراف عن القيم الأخلاقية. ويتطلب الأمر وعيًا وحرصًا في كيفية توظيف هذه التقنية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.