كتب: إسلام السقا
أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام “البشعة” كأسلوب لإثبات التهم أو معرفة الفاعل يعد أمرًا محرمًا شرعًا. حيث تصنف هذه الممارسة كنوع من أنواع الكهانة والعرافة التي لا تستند إلى أي أصل شرعي.
محرمات الشرع والتعذيب النفسي
وأوضحت دار الإفتاء أن “البشعة” تحتوي على تعذيب واعتداء على النفس البشرية، وهو ما حرَّمه الله تعالى. فالتعامل معها لا ينسجم مع القيم والمبادئ الإسلامية التي تؤكد على حماية النفس البشرية وصونها.
أساليب الإثبات الشرعية
الدليل الشرعي في إثبات التهم أو نفيها يجب أن يعتمد على ما حددته النصوص الدينية من إقرار أو بينات. فالأمر مرجعه إلى الجهات القضائية التي تملك السلطات اللازمة للتحقيق وإثبات الحقائق.
حديث رسول الله كمرجع
أشارت دار الإفتاء إلى الحديث النبوي الشريف: «البينة على من أدعى، واليمين على من أنكر»، الذي يوضح مسار المطالبة بالحق. يؤكد هذا الحديث على ضرورة الاعتماد على الأدلّة الواضحة والموثوقة في القضايا القانونية.
خرافات “البشعة”
ذكرت دار الإفتاء أن “البشعة” تُستخدم في بعض البيئات القبلية كوسيلة “لإثبات البراءة أو كشف الكذب.” وتعتمد هذه الممارسة على شخص يُعرف بـ”المبشع”، الذي يدعي أنه ورث هذه الممارسة عن أجداده ولديه خبرة وحكمة.
الكشف عن الكذب من خلال التعذيب
تتمثل هذه الممارسة في تسخين قطعة معدنية حتى تتوهج، ومن ثم يُطلب من المتهم أن يلعقها بلسانه. بعد ذلك، يُفحص لسانه لتحديد صدقه من عدمه. لكن هذه الطريقة لا أساس لها في الشرع وهي غير مقبولة.
نفي القواعد العرفية
أوضحت دار الإفتاء أن التوجه إلى “البشعة” في إثبات الحقوق أو نفيها يتعارض مع القواعد الشرعية. فالحقائق تثبت فقط عبر الأدلة الشرعية الصحيحة كالبينات والأيمان.
الكهانة والعقلانية
من جهة أخرى، يُظهر اللجوء إلى “البشعة” أو أي شكل مشابه من أشكال الكهانة، عدم احترام للعقل البشري وقدرته على التمييز والفرز بين الحق والباطل. إذ إن هذه الممارسات لا تعدو كونها وسائل لاستناد إلى ادعاءات باطلة.
أهمية الحماية الروحية والمادية
تؤكد دار الإفتاء على ضرورة حماية الإنسان من أي شكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي. فقد أوصى الله بضرورة الحفاظ على حقوق الأفراد وعدم الاعتداء عليها، مستندًا إلى قول الله تعالى: ﴿ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ [البقرة: 190].
تأتي هذه الفتوى في إطار جهود دار الإفتاء للحفاظ على القيم الدينية والشرعية، وتوجيه المجتمع نحو التصرفات المقبولة شرعًا وعقلاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.