كتب: أحمد عبد السلام
تساؤلات كثيرة تثار حول حكم صلاة الاستخارة للغير، خاصة في الأمور المهمة كخطبة الزواج. وقد جاء رد دار الإفتاء حول سؤال يتعلق بإمكانية أداء شخص صلاة الاستخارة نيابة عن أخيه المتردد في اتخاذ قرار خطبة فتاة.
الأصل في الاستخارة
أوضحت دار الإفتاء أن الأصل في صلاة الاستخارة هو أن يؤديها الشخص المعني بنفسه. فالعبد يلجأ إلى الله تعالى طالبًا فتح أبواب الخير والهدى في أموره الخاصة، حيث يتعلق الأمر باختيار ما فيه مصلحته في الدنيا والآخرة.
جواز الاستخارة للغير
مع ذلك، تؤكد الدار بأنه لا مانع شرعي أن يقوم شخص بأداء صلاة الاستخارة نيابة عن أخيه أو غيره. فإتمام هذه الركعتين والدعاء لله بتوفيق الآخرين يُعتبر من باب التعاون على البر والإحسان، وهو عمل مشروع يعود نفعه على الآخرين.
كيفية أداء صلاة الاستخارة
صلاة الاستخارة تُعد من النوافل التي يؤديها المسلم عند الحيرة في أمر معين. يتوجب على المسلم أن يصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم يتبع ذلك بالدعاء المعروف الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه. الدعاء يتضمن الإقرار بعجز الإنسان عن معرفة الغيب وطلب التوفيق من الله في الأمور التي يريد القيام بها.
دعاء الاستخارة
بعد الانتهاء من الركعتين، يقول المسلم: “اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب”. بعد ذلك، يسمي حاجته ويطلب من الله إن كان هذا الأمر خيرًا له أن يقدره له وييسره.
آراء العلماء حول الاستخارة للغير
رغم عدم وجود نص صريح يدعو للاستخارة للغير، فإن عددًا من العلماء أجازوا ذلك استنادًا إلى عموم النصوص التي تدعو لنفع الآخرين. وقد أشاروا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل”، مما يعكس مشروعية كل ما فيه مصلحة للغير.
تجارب الصالحين في الاستخارة
تناقل بعض العلماء أن عددًا من الصالحين والمشايخ كانوا يقومون بالاستخارة لغيرهم. وذلك يعد نوعًا من الإعانة على الخير، ويدخل ضمن النفع المتعدي الذي يمتد أثره إلى الآخرين.
التأكيد على الاستخارة الشخصية
بالنظر إلى ما سبق، فإن صلاة الاستخارة مشروعة في الأساس لمن كان في صدد اتخاذ قرار، ولكن أداءها لشخص آخر مع الدعاء له يبقى مباحًا. ويعتبر ذلك تعبيرًا عن المحبة والحرص على مصلحة الغير، مع ضرورة أن يقوم صاحب الأمر بأدائها لنفسه أيضًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.