كتبت: سلمي السقا
في ردٍ على استفسار ورد من سيدة تُدعى هدى، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول الاعتقادات السلبية التي تُعزي المشكلات لوجود أشخاص معينين. جاء سؤال هدى حول إمكانية أن يكون هناك شخص يحمل “شرًا” يسبب المتاعب للناس، خاصة بعد زواج الابن وما ترتب عليه من مشكلات تُنسب لزوجته.
تحذير من ربط الأقدار بالأشخاص
أكد الشيخ عويضة عثمان أن الربط بين الأقدار والأشخاص أو تحميلهم مسؤولية ما لا علاقة لهم به أمر غير جائز شرعًا. أوضح أن ما يحدث للإنسان هو بقدر الله وحده، ولا ينبغي التعامل مع المواقف الحياتية من خلال منظور التشاؤم. فالرؤية السلبية لبعض الأشخاص أو الربط بين مشكلات معينة ووجودهم يعد من الأمور المنهي عنها في الدين.
التوكل على الله والإيمان بالقدر
تحدث الشيخ عثمان عن ضرورة التوكل على الله تعالى في مختلف أمور الحياة. يُشدد على أهمية حسن الظن بالله، حيث إن ما كتبه الله سيكون، ولا يؤثر أحد على تغيير الأقدار أو جلب الضرر أو النفع بمفرده. هذه الضرورة للتوكل تعكس إيمان الشخص بقضاء الله وقدره، مما يجعلهم يتجاوزون الأوهام والمعتقدات السلبية.
التركيز على الإيجابية
كما أشار الشيخ إلى أن تحميل زوجة الابن أو أي فرد آخر في العائلة مسؤولية المشكلات هو أمر غير صحيح. وبيّن أن القدر قد يظهر بالتزامن مع وجود شخص ما، لكن هذا لا يعني أبدًا أنه السبب وراء تلك الأحداث. يجب عدم اللجوء إلى إلقاء اللوم على الآخرين، بل يجب التركيز على إيجاد الحلول وتعزيز الأواصر الأسرية.
التمسك بالإيمان وتجنب السلبية
لفت الشيخ عويضة عثمان إلى أن مثل هذه العبارات التي تحمل دلالات سلبية قد تؤثر سلبًا على النفوس. وتنشأ من هذه الاعتقادات الشكوك التي قد تؤدي إلى قطيعة وعزلة بين أفراد الأسرة. لذلك، دعا الشيخ إلى ضرورة الابتعاد عن مثل هذه الأقوال والتركيز على الإيمان والثقة في حكمة الله وقدره.
خلاصة القول، إن التعامل الإيجابي والتوكل على الله هما السبيل الأمثل للتغلب على المشكلات والاعتقادات الخاطئة التي قد تؤثر على الحياة الأسرية والمجتمعية. الإيمان هو الدافع نحو تجاوز الأزمات وعدم الانجراف وراء الأفكار السلبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.