رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم الطلاق المعلق وما يجب معرفته

حكم الطلاق المعلق وما يجب معرفته

كتب: كريم همام

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يتساءل عن حكم الطلاق المعلق. حيث طرح أحدهم سؤالا عن حال رجلٍ حلف على زوجته بالطلاق، إذا ذهبت إلى بيت أختها، فهل يمكنه التحلل من هذا اليمين في حال كانت نية الطلاق موجودة، رغم أن الزوجة لم تذهب بعد؟

إجابة دار الإفتاء على الطلاق المعلق

أجابت دار الإفتاء المصرية بأن الصيغة المستخدمة في الطلاق المعلق تُعتبر “حلفًا أو يمينًا بالطلاق”، ولا يقع الطلاق بموجبها، سواء ذهبت الزوجة إلى بيت أختها أم لم تذهب. وأوضحت أنه لا مجال للسؤال عن نية الزوج في هذا السياق، وذلك لأن الصيغة تدل بوضوح على رغبته في دفع زوجته إلى عدم الذهاب إلى بيت أختها.

أهمية موقف الشرع في الطلاق

كما أكدت دار الإفتاء أن الطلاق المعلق لا يقع إذا كان القصد منه تحفيز الزوجة على فعل شيء أو تركه، وينبغي أخذ ذلك بعين الاعتبار استنادًا إلى آراء مجموعة من فقهاء السلف والخلف. وأشارت إلى أن الطلاق الموسوس، أو الطلاق الناتج عن وساوس نفسية، لا يُعتبر طلاقًا، حيث لا يُكلَّف الموسوس بتوثيق حالته إلا في حال كان هناك تأكيد حقيقي للطلاق، ويكون الهدف الحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية.

الوسوسة وأثرها على الطلاق

نبهت دار الإفتاء إلى ضرورة فهم الحالة النفسية للأشخاص الذين يعانون من الوسواس، حيث أنهم يكونون مغلوبين على عقولهم. وأوضحت أن مردود هذا الأمر يتجلى في حال قيامهم بالتلفظ بألفاظ الطلاق أثناء مرحلة الوسوسة، حيث يتم تصنيف هذه الألفاظ إلى ثلاث صور.

صور الطلاق المرتبطة بالوسوسة

الصورة الأولى تتعلق بمرضى الوسواس حين يتحدثون بألفاظ لا علاقة لها بالطلاق، لكنهم يشعرون بأن تلك الألفاظ قد تؤدي إلى وقوع الطلاق. أما الصورة الثانية فتتعلق بتفكير الزوج في حدوث الطلاق دون أن يلفظ به، وفي الصورة الثالثة، يعيش الزوج في شكٍ وتردد حول صدور ألفاظ الطلاق منه من عدمه.

إيضاحات الشرع حول الطلاق

في النهاية، توضح دار الإفتاء أن هذه الصور الثلاث لا تؤدي إلى وقوع الطلاق لانعدام التلفظ، وهو عنصر حاسم في هذا الأمر. وقد استندت إلى ما أشار إليه جمهور الفقهاء، حيث أن نية الطلاق لا تؤثر إذا لم يُصدر الزوج ألفاظ الطلاق أو ما يقوم مقامها مثل الكتابة.
وأكدت دار الإفتاء على أهمية الألفاظ في الشرع، حيث أنها تُعد وسيلة للتعبير عن نوايا الأفراد، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ»، مما يعني أن الأحكام تعتمد على التعبيرات اللفظية وليس على ما يدور في النفوس دون إفصاح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.