كتبت: سلمي السقا
يتساءل العديد من المسلمين عن حكم أداء العمرة بالتقسيط، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في زيارة بيت الله الحرام ولكنهم يواجهون صعوبات مالية. في هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أن الكثير من الناس يبحثون عن إجابة حول ما إذا كان التقسيط يعتبر ربا محرمًا، وما هي الضوابط الشرعية التي يجب الالتزام بها.
إجازة العمرة بالتقسيط
فقد أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أنه يجوز أداء العمرة بالتقسيط بشرط الاتفاق المسبق بين الأطراف المعنية. يُعتبر هذا النوع من المعاملات من الصيغ المباحة شرعًا، ولا ينتمي إلى باب الربا المحرم. وهذا يُظهر انفتاح الفقه الإسلامي على المعاملات المالية الحديثة، مع الحفاظ على الضوابط الشرعية.
حالات سقوط الدَّين
أضاف المفتي السابق أنه في حال وفاة المعتمر أو الحاج أثناء أدائه لفريضة العمرة أو الحج، أو حتى بعد عودته، وإذا امتنعت الورثة عن سداد الدَّين أو عند عجز المعتمر عن السداد، فإن الدَّين يسقط بشكل كامل وبكل سماحة. يُمكن تسديد هذا الدين من الأموال المجنبة أو الأرباح المخصصة لتلك الحالات.
مفهوم الاستطاعة في الحج والعمرة
تحدثت دار الإفتاء حول مفهوم الاستطاعة في أداء الحج والعمرة، مشيرة إلى أن ملكية نفقات هذه العبادات، المعبرة عنها في الفقه بـ”الزاد والراحلة”، تعتبر شرط واجب ولكنه ليس شرط صحة. مما يعني أن عدم قدرة الشخص على توفير تكاليف العمرة لا يعني أن العمرة غير صحيحة بل يوضح أنه لا تجب عليه.
التقسيط وشرط وجوب العمرة
قد أكدت دار الإفتاء أن الحج والعمرة بالتقسيط جائزان شرعًا، ومرتاحان وفقًا للضوابط الشرعية. ينص الفقه على أن شروط وجوب الحج والعمرة تنحصر في أربعة: الإسلام، التمييز، البلوغ، والحرية. لا تُعتبر الاستطاعة ضمن تلك الشروط، لذا فالشخص غير المستطيع لا يُلزم بالحج أو العمرة. مع ذلك، إذا قام الشخص بالاستدانة لأداء العمرة، فإن عمقته تكون صحيحة.
ختامًا
تظهر هذه الفتاوى الفهم العميق للفقه في مجابهة التحديات المالية التي قد يواجهها المسلمون. من خلال توضيح حكم العمرة بالتقسيط، يسعى العلماء إلى مصلحة الأفراد وتيسير أداء الشعائر الدينية في ظل الظروف المختلفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.