رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم جمع صلاة العصر قبل وقتها بسبب الحاجة

حكم جمع صلاة العصر قبل وقتها بسبب الحاجة

كتبت: بسنت الفرماوي

ساءل أحد المواطنين دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي عن حكم جواز جمع صلاة العصر قبل وقتها بسبب ظروف العمل. حيث أشار السائل إلى أنه موظف يبعد مكان عمله نحو 65 كيلومترًا عن منزله، وأنه ينتهي من العمل قبل أذان العصر بنصف ساعة. وذكر أنه في حال مغادرته فور انتهاء الدوام قد يتعذر عليه أداء صلاة العصر في منزله بسبب صعوبة المواصلات.

الإجابة الشرعية عن سؤال السائل

أوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أداء الصلوات في أوقاتها المحددة وفقًا لما ورد في القرآن الكريم حيث قوله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا». لذا، يجب على المسلم الالتزام بمواقيت الصلاة ما دام بمقدوره أداؤها دون مشقة.

التيسير في الشريعة الإسلامية

أضاف المفتي أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى التيسير ورفع المشقة عن المكلفين. ولذلك، فإنه قد أجيز الجمع بين الصلاتين في حالات استثنائية وعند وجود عذر معتبر، سواء كان الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء. يتطلب ذلك أن يكون أداء كل صلاة في وقتها مصحوبًا بوجود مشقة حقيقية.

شروط جواز الجمع في حالات العمل والسفر

أشار الدكتور نظير محمد عياد إلى أنه إذا استطاع الشخص أداء الصلاه في وقتها دون مشقة، فلا يجوز له الجمع. لكن، إذا أدت ظروف العمل، كالسفر الطويل أو صعوبة المواصلات، إلى عدم إمكانية أداء صلاة العصر في وقتها، فإنه يجوز له جمع صلاة الظهر والعصر جمع تقديم، مما يعني أنه بإمكانه الصلاة قبل مغادرته مقر العمل.

أدلة من السنة النبوية

يدعم هذا الحكم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من جمع بين الصلاتين في المدينة دون خوف أو مطر. وقد استند الفقهاء إلى هذا الفعل لتأكيد أهمية رفع الحرج عن الأمة، من رؤيتهم لجواز الجمع عند الحاجة، وليس كعادة مستمرة.

التقيد بضوابط الجمع

أكد المفتي على ضرورة أن يبقى العمل برخصة الجمع مرتبطًا بالضرورة فقط. ويجب ألا يتحول إلى عادة، حتى لا يؤثر ذلك على نظام الصلوات الشرعية ومواقيتها التي حددها الله تعالى. كما أن الرخصة تهدف إلى التيسير عند وجود مشقة، وليس للتوسع بلا مسوغ.

دعوة لأداء الصلاة في أوقاتها

في ختام إجابة المفتي، أكد على أهمية حرص المسلمين على أداء الصلاة في أوقاتها كلما كان ذلك ممكنًا. وعند التعذر بسبب ظروف قاهرة أو مشقة معتبرة، يجوز الأخذ بالرخصة الشرعية، مع المحافظة على جوهر العبادة. لكن يجب أن يبقى الجمع في مثل هذه الحالات استثناءً مرتبطًا بالحاجة، وليس قاعدة دائمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.