رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

حكم صبغ الشعر باللون الأسود الفحمي

حكم صبغ الشعر باللون الأسود الفحمي

كتبت: سلمي السقا

يتساءل الكثيرون عن حكم صبغ الشعر باللون “الأسود الفحمي”، وقد قدّم الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، توضيحات حول هذا الموضوع. وفي حواره، أكد على جواز صبغ الشعر للرجال بشرط عدم استخدام اللون الأسود.

جواز صبغ الشعر للرجال

بحسب رأي الدكتور عبد السميع، يعد صبغ الشعر من الأمور الجائزة شرعاً للرجال، لكن ينبغي الالتزام بالألوان البنية أو درجاتها الداكنة، وذلك تجنباً لتغيير المظهر بشكل كبير. هذه الشروط تأتي في إطار الحفاظ على التقاليد الاجتماعية ووجهات النظر الفقهية.

المرأة وصبغ الشعر

أما بالنسبة للنساء، فإن الأمر يختلف قليلاً. فقد أشار الدكتور عبد السميع إلى أنه لا مانع من أن تصبغ المرأة شعرها بأي لون، حتى وإن كان الأسود، من أجل التزين لزوجها. وقد اعتبر أن حب الزينة والجمال فطرة تميز المرأة، مما يجعل صبغ الشعر أمراً مقبولاً على نحو واسع.

اختلاف الفقهاء في حكم الصبغ بالسواد

تطرق الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إلى موضوع اختلاف الفقهاء حول حكم صبغ الشعر بالسواد. وذكر أن الفرقاء اتفقوا على جوازه في حالات الحرب، لتحقيق تأثير نفسي قوي على الأعداء. بينما اختلفت الآراء حول صبغ الشعر بالسواد في الحالات الأخرى، حيث اعتبر بعض الفقهاء ذلك مكروهاً أو محرماً.

أسباب التحريم والكراهة

أشار الدكتور علي جمعة إلى الأدلة التي يستند إليها القائلون بتحريم صبغ الشعر بالسواد. فقد أورد حديثاً عن ابن عباس رضي الله عنهما يتضمن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حذر من هذا اللون في أوقات معينة. ولكن في المقابل، هناك فقهاء يرون أن هذا اللون جائز ويرتكون لأدلة تعضد رأيهم.

استناداً إلى آراء الصحابة

من بين الأدلة التي تم الاستناد إليها في هذا السياق هو ما فعله بعض الصحابة الذين قاموا بصبغ شعرهم بالسواد. كما أفاد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يشجع على استخدام هذا اللون كوسيلة لجعل النساء أكثر جذباً وكعلة نفسية مؤثرة في المواجهات.

الاجتهاد الشخصي في الاختيار

وفي النهاية، أفاد الدكتور علي جمعة بأن هناك مجالاً واسعاً للاجتهاد في هذه المسألة، حيث لا حرج على من اتبع أي رأي من الآراء الفقهية المختلفة حول صبغ الشعر بالسواد. إذ يعتبر هذا الاختلاف دليلاً على اتساع الفقه الإسلامي وتقبله للرأي المخالف في بعض القضايا المعاصرة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.