كتب: أحمد عبد السلام
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يتعلق بحكم وضوء النقاش الذي يعمل في مهنة الدهان حيث يبقى على يديه بعض المواد المستخدمة في الدهان. جاء السؤال كالتالي: “هل يجب إزالة ما علق بيدي قبل الوضوء أم لا؟”
إجابة دار الإفتاء
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال، مؤكدة أنه يجوز الوضوء مع بقاء بقايا المواد المستخدمة في الدهان إذا كانت إزالتها مشقة شديدة. وأوضحت أن الشريعة تعفي عن بقايا المواد لأسباب عدة، منها صعوبة إزالة هذا الحائل واعتبارها من الأمور التي تعم بها البلوى. إذ لا يوجد تعمد من الشخص في وجود هذه البقايا على الأيدي.
اشتراط الطهارة في الصلاة
ذكرت دار الإفتاء أن الوضوء يعد شرطاً لصحة الصلاة، مستشهدة بالآية القرآنية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6].
آراء الفقهاء حول الوضوء
اتفق الفقهاء على ضرورة إزالة كل ما يمنع وصول الماء إلى الجسد ليكون الوضوء صحيحاً. ومع ذلك، اختلفت آراؤهم حول صفات الحائل وما إذا كان يمكن معه أداء الوضوء. فبعضهم يعتبر أي حائل يسير يمنع وصول الماء من موانع صحة الوضوء. بينما يذهب الحنابلة إلى أنه يمكن أن يكون الوضوء صحيحًا حتى مع وجود الحائل اليسير.
العرق والمشقة في العمل
وفقًا لرأي دار الإفتاء، يحق للعاملين في المهن التي يصعب عليهم إزالة آثار العمل، مثل النُقاشين والجزّارين، أن يؤدوا وضوءهم دون إزالة تلك الآثار. فالمشقة هنا تعتبر سببًا للتخفيف، حيث قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
الدليل الشرعي للعفو
استند الفقهاء إلى عدة نصوص دينية تدعم فكرة العفو عن الحائل الذي يصعب إزالته، مشيرين إلى قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. كما أوردوا حديثًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يُبين أنه يجب القيام بما نستطيع فعله دون تكلف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.