كتب: صهيب شمس
بعد ثلاثة أشهر من التحضير لرحلة مفاجئة، كنت في انتظار والديّ في بهو الفندق، مشاعر التوتر تتسلل إليّ. عندما ظهرا، مددت يدي قائلًا: “أنا مرشدكم، آشي-سان.” تبادل والدي التحية، لكنه تردد وسأل: “أوه، أنت هنا؟ ماذا تفعل؟” بينما فاجأت والدتي بابتسامة كبيرة وضربت يدي قائلة: “هذا هو الشكر الذي أحصل عليه؟” بينما تعالت دموع الفرح من عينيها. لم أسافر من قبل مع والديّ إلى الخارج، لكنني جئت من أستراليا لالتقائهما في طوكيو بعد جولة في اليابان استمرت أسبوعين.
تحديات التنقل في طوكيو
تعتبر طوكيو واحدة من أكثر المدن ازدحامًا في العالم، وقد أدركت أنهما سيحتاجان إلى مساعدة في التنقل. لم تكن هذه الوجهة واضحة بالنسبة لشخصين في الثامنة والسبعين من العمر يعانيان من ضعف البصر والدوار. لذا قمت بترتيب مرشد مجاني لهما عبر برنامج تطوعي. كنت سعيدًا جدًا بتجربة جزء من اليابان مع والديّ، لكنني واجهت بعض التحديات التي تعلمت منها الكثير.
تجربة وسائل النقل
تشتهر طوكيو بنظام القطارات الفعال، لكن العديد من المحطات كانت تبدو كمتاهة من السلالم الطويلة والأنفاق المزدحمة. والدتي لم تكن تستطيع رؤية الدرج جيدًا، مما جعل التنقل عبر القطارات غير ممكن. قررنا استخدام سيارات الأجرة، وهو ما تطلب مني التنقل بين السيارات في زحام المرور للقبض على تاكسي. لكن لحسن الحظ، كان سائقو السيارات في اليابان في غاية الأدب ولا يعرقلونني.
تجربة الطعام الياباني
كل ما يتعلق بحجز المطاعم في طوكيو ليس كافيًا للحصول على أفضل الأطعمة. عادةً ما تحتاج إلى الانتظار في الصف. لذا، قضيت ساعات في الصف مع والديّ. توقعت قضاء ساعة في انتظار تناول رامن في مطعم “إيشيران” المفضل لدي، وهو مطعم يقدم الوجبات في كبائن خاصة. رغم شرحي لوالديّ كيفية استخدام الآلة، انتهى بي الأمر بالطلب لهم. ورغم ذلك، أقروا بأنها كانت أفضل وجبة رامن تناولاها على الإطلاق.
مفاجآت خلال الرحلة
في صباح اليوم التالي، قضيت ساعة أخرى في الطابور لتناول الفطائر المشهورة في مطعم “A Happy Pancake”، والتي أضحت مصدر سعادة لوالديّ بعد التعب. جربا كل ما قدمته لهما. ومع ذلك، كانت هناك بعض النكهات التي لم تعجب والدتي، بينما استمتع والدي بالقضاء على “الكاري بان” الذي أصبح مشهورًا على تطبيق تيك توك.
تحديات الاتصالات الحديثة
خلال رحلتنا، قمت بتخطيط كل يوم حول محطات القهوة. اعتقدت أن التوقف لمدة 15 دقيقة سيكون كافيًا، لكن انتهى كل توقف بتجاوز الساعة. عندما وجدوا مقاهي بها خدمة الواي فاي، أصبحوا متحمسين للاتصال بهواتفهم، مما جعلني أشعر وكأنني أتحدث مع مراهقين. كان واضحًا أن الاعتماد على هواتفهم ليس حصريًا على الشباب فقط.
الذكريات العائلية
في إحدى اللحظات، تفاجأت بالقول إن السفر مع والديّ كان أصعب من السفر مع التوائم في طفولتهم. عدت إلى الوطن قبلهم بيوم، ورغم مشاعرهم المختلطة عند مغادرتهم، قال والدي: “لم نكن لنستطيع القيام بهذه الرحلة بدونك. كنا سنبقى في غرفتنا بالفندق، نشعر بالارتباك.” أشعر بالندم لأنني انتظرت طويلاً للسفر معهم إلى هنا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.