رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
ثقافة

رحلة عبر “تاريخ الفلسفة” من الثورة الفرنسية إلى ليفي شتراوس

رحلة عبر "تاريخ الفلسفة" من الثورة الفرنسية إلى ليفي شتراوس

كتبت: فاطمة يونس

يواصل المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على أحد أبرز إصداراته المرجعية، وهو كتاب “تاريخ الفلسفة – المجلد التاسع: الفلسفة الحديثة.. من الثورة الفرنسية إلى ليفي شتراوس”. يتناول هذا الكتاب تأليف المؤرخ البريطاني فردريك كوبلستون، وترجمة كل من إمام عبد الفتاح إمام ومحمود سيد أحمد.

تحولات الفكر الفلسفي الحديث

يمثل هذا المجلد محطة أساسية لفهم التحولات الكبرى التي شهدها الفكر الفلسفي الحديث. يستعرض الكتاب رحلة العقل الأوروبي منذ الزخم الفكري الذي أعقب الثورة الفرنسية، وصولًا إلى أبرز تيارات القرن العشرين. ويتمتع العمل بجمعه بين العمق التاريخي والتحليل الفلسفي الدقيق.

أجزاء العمل وتوجهاته

قسم كوبلستون هذا العمل إلى ثلاثة أجزاء متكاملة. يبدأ أولها برصد المرحلة الممتدة من الثورة الفرنسية إلى أوجست كونت. يتضمن هذا الجزء خمسة فصول تتناول ردود الفعل التقليدية على الثورة، وصعود الأيديولوجيات، وفكر مين دي بيران، والنزعة الانتقائية. كما ينتقل لمناقشة تطور الفلسفة الاجتماعية في فرنسا وصولًا إلى المشروع الوضعي الذي أسسه أوجست كونت، وهو أحد أهم المنعطفات في تاريخ الفكر الحديث.

الفلسفة الفرنسية في الجزء الثاني

الجزء الثاني، الذي يمتد من أوجست كونت إلى هنري برجسون، يتضمن أيضًا خمسة فصول. يركز على تطور الفلسفة الفرنسية بعد الوضعية، حيث يناقش تيار الوضعية في فرنسا، والنقدية الجديدة، والمثالية، والحركة الروحية. كما يخصص فصلين متكاملين لفلسفة هنري برجسون، مؤكدًا على الأثر العميق الذي أحدثته في الفكر الأوروبي الحديث.

التنوع الفلسفي في الجزء الثالث

يختتم المؤلف رحلته في الجزء الثالث، الذي يمتد من برجسون إلى سارتر. يحتوي هذا الجزء على ثمانية فصول ثرية تتناول العلاقة بين الفلسفة وعلم الدفاع عن المسيحية، وحضور التوماوية في فرنسا، بالإضافة إلى فلسفة العلم وفلسفة القيم والميتافيزيقا. كما يستعرض الشخصانية ويتناول عددًا من المفكرين الدينيين. يخصص فصلين لتحليل الوجودية عند جان بول سارتر، ويصل إلى فينومنولوجيا موريس ميرلو-بونتي.

القيمة المرجعية للكتاب

لا تقتصر قيمة هذا المجلد على عرضه لأشهر الأسماء الفلسفية، بل تمتد إلى تقديم عدد من المفكرين الذين قد لا يجدهم القارئ بسهولة حتى في أحدث الموسوعات الفلسفية. لذا، يُعتبر الكتاب مرجعًا ثريًا يفتح أبوابًا واسعة أمام الباحثين والمهتمين بتاريخ الفكر. كما يمنح القارئ فرصة لاكتشاف أسماء وتجارب كان لها أثرها في تشكيل الفلسفة الحديثة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.