رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

زكاة الوديعة البنكية: الأصل أم الأرباح؟

زكاة الوديعة البنكية: الأصل أم الأرباح؟

كتبت: سلمي السقا

تلقى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، سؤالاً من أحد المستمعين حول زكاة الوديعة البنكية. حيث عبّر المستمع عن استفساره بعد أن سمع من بعض أهل العلم أن الزكاة تكون واجبة على الأرباح فقط، دون احتساب أصل المبلغ. وجاءت إجابة لاشين توضح موقف الإسلام من هذا الأمر.

مشروعية الزكاة وأهميتها

أكد لاشين أن الزكاة تعد فريضة مقدسة وركناً أساسياً من أركان الإسلام. شرعها الله لتحقيق التكافل الاجتماعي ومنع احتكار الثروات في أيدي فئة محدودة. هذا التشريع يساهم في ضمان حياة كريمة للفقير، ويحقق نوعاً من التوازن في المجتمع. لذا، فإن إهمال الزكاة أو الانحراف عن المبادئ الأساسية لها يعتبر مخالفاً لتعاليم الإسلام.

القاعدة العامة لزكاة الودائع

أوضح لاشين أن القاعدة العامة المتفق عليها بين العلماء هي وجوب الزكاة على أصل الوديعة وكذلك على العائد الناتج عنها. كما ذكر أن الأرباح المرتبطة بالوديعة تتبع رأس المال في الحول، ولا يشترط أن تمر سنة كاملة على الأرباح بشكل منفصل. مما يعني أن الزكاة تجب على الكل، حيث تُزكّى الأرباح مع الأصل.

حالات استثنائية للزكاة

رغم القاعدة السابقة، أشار لاشين إلى وجود حالة استثنائية يمكن فيها الاكتفاء بإخراج الزكاة على العائد فقط. ذلك في حال كان صاحب الوديعة يعتمد بشكل كامل على دخلها في تلبية احتياجاته المعيشية دون وجود مصدر دخل آخر. في هذه الحالة، إن أُوجب عليه إخراج الزكاة على أصل الوديعة والعائد معاً، فقد يؤدي ذلك إلى تقليل رأس المال مع مرور الوقت.

تسهيلات في إخراج الزكاة

بسبب الظروف المعيشية التي قد يواجهها البعض، يعتبر لاشين أنه يجوز في تلك الحالة تخفيف العبء من خلال إخراج الزكاة على العائد فقط. وبنسبة تصل إلى عشرة في المئة عند حصوله على العائد، ودون اشتراط مرور الحول. هذه التسهيلات تهدف إلى مراعاة الظروف الاجتماعية وتحقيق المقاصد العليا للشريعة في التيسير ورفع الحرج عن المسلمين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.