كتبت: إسراء الشامي
تعد عبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله” من الأذكار الجامعة التي تتضمن معاني التوحيد، ويجري ذكرها بكثرة على ألسنة المسلمين. وقد أشار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، إلى أهمية هذه العبارة ومعانيها العميقة في منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
معنى الجملة وتأثيرها
تعبّر عبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله” عن عدم وجود قوة مؤثرة في هذا الكون، أو أي محرك لكل متحرك، بخلاف قوة الإله الحق – سبحانه وتعالى. وهذا يعني أن المسلم من خلال هذه الكلمة يقر بحقيقة “لا إله إلا الله”. كما يعترف العبد أن الله هو الملجأ الذي يحول بينه وبين كل ضرر أو سوء، وهو الذي يمده بالقوة لفعل الخير.
رحمة الله وقدرته
تحدث الدكتور علي جمعة عن رحمة الله، مشيراً إلى أنها تحمي عباده من الشرور والكوارث. كما أن هذه الرحمة تقويهم على فعل الخير وتساعدهم في تقديم النفع لأنفسهم وللجميع. تعبر هذه المعاني عن عمق الإيمان بالتوكل على الله والاعتراف بقدرته في كل شيء.
كنز من كنوز الجنة
أضاف الدكتور علي جمعة أن هذه الكلمة تجمع معاني عظيمة، مما جعلها بمثابة كنز من كنوز الجنة. فقد روى النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه قوله: “أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً هِيَ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ”. هذا الحديث، الذي أخرجه البخاري، يعبر عن مكانة هذه العبارة في حياة المسلم.
الحِكَم العطائية وانعكاس المعنى
وتطرق علي جمعة إلى “الحِكَم العطائية” لسيدنا ابن عطاء الله السكندري، مشيرًا إلى أنها تحتوي على الكثير من الحكم التي تدور حول معاني الافتقار إلى الله والتبرؤ من الحول والقوة إلا به. فقد أودع الله في هذه العبارة معنى عميق، يجعل المسلم يدرك أن الاعتماد على الله هو الأساس في كل شيء.
التوازن في العمل والاعتزال
كما أوضح علي جمعة أن عبارة “لا حول ولا قوة إلا بالله” لا تعني الاعتزال عن الحياة أو ترك الأخذ بالأسباب التي وجهنا الله إلى استخدامها. بل تعني أن نأخذ بالأسباب ونعمل بجد مع اليقين بأن التوفيق والقدرة والتأثير هي بيد الله سبحانه وتعالى. فيجب على المسلم أن يعي آثار قدرة الله ورحمته في كل جوانب الحياة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.