رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

غياب الثقة وطرق استعادة الأمل

غياب الثقة وطرق استعادة الأمل

كتبت: فاطمة يونس

في حديثه المؤثر، أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن أزمة فقدان الأمل التي يعاني منها بعض الأفراد لا تقتصر على الظروف المادية أو الأزمات الاقتصادية، بل تعكس خللاً أعمق في إدراك الإنسان لمعنى وجوده وثقته في سنن الله في الكون. خلال لقاء تلفزيوني، تناول الورداني الأسباب وراء تراجع الأمل بين بعض الأفراد، ولفت إلى أن التحليل الدقيق يكشف أن «الأمل لا يموت بسبب الفقر، وإنما يموت عندما يفقد الإنسان المعنى».

فقدان الثقة وأثره على الأمل

أكد الورداني أن جوهر الأزمة يكمن في فقدان الثقة في سنن الله تعالى. هذا الخلل يدفع البعض إلى التركيز على الأسباب المادية فقط، مما يجعلهم يتناسون وجود «مسبب الأسباب». استشهد الورداني بقول النبي ﷺ: «لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء»، في تأكيد واضح على ضآلة المعايير المادية أمام التخطيط الإلهي.

أسباب تعطل القدرة على استعادة الأمل

عرض الورداني أربعة أسباب رئيسية تعيق القدرة الإنسانية على استعادة الأمل. السبب الأول هو فقدان المعنى، حيث يشعر البعض أنهم مجرد أرقام بلا هدف، مما يؤدي إلى غياب الدافع الداخلي. بينما يتمثل السبب الثاني في غياب الثقة بالله، والذي يعتبره «أم الأزمات الإنسانية»، فتتقلص نظرة الإنسان في حدود الواقع المادي.

فهم السنن الإلهية وتأثيرها

أوضح الورداني أن السبب الثالث هو عدم فهم السنن الإلهية. الكون يسير وفق قوانين ثابتة مثل التدرج والابتلاء، وتأخر النتائج لا يعني غياب الحكمة. بل على العكس، يعكس مسارًا للتعلم والنضج، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

الرؤية المستقبلية وأثرها على القنوط

أما السبب الرابع، فهو غياب الرؤية المستقبلية. ينحصر البعض في اللحظة الراهنة دون إدراك «الوعد الإلهي» الممتد. هذه الكيفية من التفكير تجعل اليأس يحجب عنهم رؤية الأمل، مثل الغشاوة التي تمنع رؤية النور خلف جبل.

اليأس كمرض حضاري

شدد الدكتور عمرو الورداني على أن اليأس ليس مجرد حالة نفسية عابرة، بل هو «مرض حضاري» يؤدي إلى انسحاب الإنسان من دوره في إعمار الأرض. العلاج يبدأ بالعودة إلى الهداية الإلهية وفهم القيم التي تعيد بناء الأمل وتعيد التوازن لحياة الإنسان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.