كتبت: فاطمة يونس
لطالما سعت جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية على مدى أكثر من 80 عامًا إلى إظهار وجه زائف لطبيعة علاقتها بالأقباط. ورغم نشرهم لعبارات تدور حول التسامح الديني والأخوة الوطنية، إلا أن الواقع كان مغايرًا تمامًا. تأتي هذه المزاعم في وقت تشهد فيه مصر ارتفاعًا غير مسبوق في أعمال العنف ضد دور العبادة المسيحية.
استهداف الكنائس بعد ثورة 30 يونيو
بعد عزل الرئيس محمد مرسي عن الحكم، تحولت الكنائس إلى أهداف رئيسية للعمليات الإرهابية التي شنتها الجماعة وأتباعها. هتف أعضاء الجماعة من منصات اعتصام رابعة ضد الكنيسة المصرية بشكل ملحوظ، مما يعكس حجم الكراهية والتعصب الذي يتبناه بعض أفرادها. تسنى لهم تحريض العامة، مما أدى إلى إشعال النيران في الكنائس بدعوى أن الأقباط كان لهم دور في الثورة ضد مرسي.
فتاوى الإخوانية: فكر طائفي متجذر
تشير العودة إلى الفتاوى التي نشرت في مجلة الدعوة، لسان حال جماعة الإخوان، إلى وجود توجه طائفي قديم يدعم الرؤية المتعصبة. فتاوى الشيخ محمد عبدالله الخطيب، الذي كان عضوًا في مكتب إرشاد الإخوان لسنوات، تمتاز بتوجهات تحريضية ضد الأقباط. حيث تناول في عدد ديسمبر 1980 مسألة بناء الكنائس في بلاد المسلمين، مُدعيًا أنه يُقسم إلى ثلاثة أقسام، وذاهبًا إلى تحريم بناء أو ترميم الكنائس وفق عدة تفسيرات.
ردود دار الإفتاء على الفكر الإخواني
في عام 2017، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تُكذّب مزاعم الإخوان، مشيرةً إلى أن الإسلام الحنيف يُلزم أتباعه باحترام الأديان الأخرى، ويسمح للناس بممارسة شعائرهم الدينية في سلام وأمان. وردًا على ما زعمه الخطيب، أكدت الدار أن الاعتداء على دور العبادة ممنوع بجميع أشكاله.
تحريضات أخرى ودلالات السلفية
تحمل فتاوى الخطيب أيضًا تأكيدات على عدم جواز دفن غير المسلمين في مقابر المسلمين، في محاولة لبث الكراهية وتعميق التباعد بين الطوائف. كما تطرق إلى ممارسات غير إنسانية تتعلق بالولادات المختلطة، داعيًا إلى تصرفات تتناقض تمامًا مع مبادئ التعايش السلمي.
الخلاف بين الفكر الإخواني وواقع التعايش المصري
تُظهر هذه الفتاوى مدى الانفصال بين الفكر التطرفي للإخوان وبين فكرة التعايش السلمي التي يسعى إليها المجتمع المصري بكافة أطيافه. ومع كل التصريحات حول التسامح، تبقى أعمال العنف والتحريض على الأقباط شاهدًا على مدى تأثير هذا الفكر المتطرف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.