العربية
عرب وعالم

فضيحة انتحال هوية تستمر لعقدين في إسرائيل

فضيحة انتحال هوية تستمر لعقدين في إسرائيل

كتبت: بسنت الفرماوي

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن وقوع حادثة غير مسبوقة تتعلق بانتحال الهوية، حيث تم توقيف زوجين فلسطينيين من الضفة الغربية بعد الاشتباه في انتحالهما هوية إسرائيلية مزورة لأكثر من عشرين عامًا. يُعتبر هذا الحادث أحد أطول قضايا الاحتيال في تاريخ شرطة الاحتلال.

تفاصيل القضية

وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك صحيفة “يديعوت أحرونوت”، عاش الزوجان حياة مزدوجة بين مناطق مختلفة في الضفة الغربية ومدينة رهط في النقب. خلال هذه الفترة، أنجب الزوجان أطفالًا، وسجل بعضهم كمواطنين في إسرائيل، مما أعطى القضية أبعادًا إضافية ومعقدة.

السجل القانوني للزوجين

تشير التحقيقات إلى أن الزوج، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 57 عامًا من مدينة حلحول، حصل على تصريح لم الشمل العائلي، ما سمح له بالإقامة بشكل محدود في مدينة رهط. لكن الشكوك بدأت تحوم حوله بعد أن وُجد أنه وزوجته، التي تبلغ من العمر 43 عامًا، قد استخدما هوية إسرائيلية بشكل احتيالي، مما أتاح لهما الاستقرار في إسرائيل بطريقة غير قانونية.

استراتيجية الاحتيال المعقدة

تزوج الزوجان قبل أكثر من عقدين، وقاما بخطوة قانونية شكلية تمثلت في الطلاق الصوري. بعد ذلك، عقد الزوج زواجًا آخر من مواطنة إسرائيلية من بلدة عرعرة. يُعتقد أن هذه الخطوة كانت جزءًا من خطة لنقل الهوية القانونية للزوجة الفلسطينية، وسط شبهات بأن الهوية تم الحصول عليها من خلال وسائل غير قانونية.

تقديرات المحققين

وصف أحد المحققين القضية بأنها قد تكون “أطول حالة انتحال هوية معروفة في تاريخ إسرائيل”، نظرًا لاستمرارها لأكثر من 20 عامًا. يظهر ذلك حجم التعقيدات التي تحملها القضية، وأبعادها القانونية والاجتماعية.

الاعتقالات والمداهمات

في مداهمات نفذتها الشرطة الأيام الماضية، تم اعتقال الزوجين مع اثنين من أفراد عائلتهما، حيث يُشتبه في مساعدتهم في تنفيذ المخطط. هذه المداهمات جاءت بعد أن لاحظت الشرطة المكاسب المالية غير المشروعة التي حصل عليها الزوجان عبر تلقيهما مخصصات مالية من مؤسسة التأمين الوطني.
تستمر التحقيقات في القضية، حيث تُعتبر واحدة من أغرب وأكثر الحيل تعقيدًا التي شهدها تاريخ الاحتلال. تعكس هذه القضية مزيجًا من القدرة على التحدي، ولكنها تفتح أيضًا باب التساؤلات حول الآليات التي تستخدمها السلطات لمنع مثل هذه التجاوزات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.