كتبت: سلمي السقا
تحول الملف الحقوقي في السنوات الأخيرة إلى إحدى أبرز أدوات الجماعة الإرهابية لنشر الشائعات والتحريض ضد الدولة المصرية. تعتمد جماعة الإخوان، المصنفة تنظيمًا إرهابيًا في مصر، على شبكة من المنظمات والكيانات الحقوقية والبحثية الناشطة خارج البلاد، للترويج لروايتها حول الأوضاع الداخلية.
صراع مستمر مع الدولة
في هذا السياق، تحدث طارق أبو السعد، القيادي السابق بجماعة الإخوان والخبير في شؤون الحركات المتطرفة، عن الصراع العميق الذي يربط الجماعة بالدولة المصرية. وأشار إلى أن هذا الصراع يتجاوز المواجهات المباشرة ويتخذ أشكالًا متعددة حسب الظروف السياسية والأمنية السائدة.
استراتيجيات متغيرة
وأوضح أبو السعد أن الجماعة قد تلجأ إلى حرب غير معلنة، كما جرى خلال فترات سبعينيات القرن الماضي وحتى عام 2011، أو مواجهة معلنة، كما حدث بين عامي 1954 و1965. واعتبر أن تلك المراحل شهدت أنماطًا متنوعة من استهداف استقرار الدولة، شملت أعمال عنف واغتيالات وتفجيرات.
حرب الوعي
وأشار أبو السعد إلى أن أخطر أدوات الجماعة في الوقت الراهن لا تتمثل فقط في العنف المباشر، بل في ما يسمى “حرب الوعي”. تسعى الجماعة إلى نشر وعي زائف يهدف إلى خلق حالة من انعدام الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة. تشمل هذه المؤسسات كل من التشريعية والقضائية والأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى الخدمات والإعلام.
أهداف استراتيجية الجماعة
أوضح القيادي السابق أن الهدف النهائي لهذه الاستراتيجية هو دفع المواطنين لفقدان الثقة في مؤسساتهم، مما يؤدي إلى حالة من الغضب المجتمعي التي قد تنعكس سلبًا على استقرار الدولة وتماسك المجتمع.
التقارير الحقوقية كأداة ضغط
أكد أبو السعد أن الجماعة تعتمد على تقارير حقوقية تصدر عن بعض الكيانات الموجودة خارج مصر. على الرغم من أن هذه التقارير تبدو محايدة، إلا أنها تستغل لأغراض سياسية محددة. وأشار إلى أن التنظيم حرص على تأسيس أو دعم مؤسسات تحمل صفات حقوقية أو بحثية، مما يساعد في اكتساب المصداقية لدى الرأي العام والمؤسسات الدولية.
استثمار الخطاب الحقوقي
أوضح أبو السعد أن الجماعة تدرك أن الخطاب الحقوقي يحظى باهتمام واسع في المؤسسات الدولية، لذا تسعى للاستثمار فيه كأداة ضغط سياسية وإعلامية. ولدى الإخوان، يتم الاستناد إلى التقارير الحقوقية في حملات إعلامية ومداولات داخل بعض البرلمانات والمنظمات الدولية.
التمييز بين العمل الحقوقي والسياسي
شدد أبو السعد على أهمية التمييز بين العمل الحقوقي المهني المستند إلى المعايير الدولية والاستقلالية، وبين الكيانات التي تعمل كواجهة سياسية. ودعا إلى كشف مصادر تمويل هذه الكيانات وآليات إعداد تقاريرها، كي يتمكن الرأي العام من تقييم مصداقيتها بشكل موضوعي.
رفع الوعي المجتمعي
أضاف أبو السعد أن مواجهة التضليل لا تقتصر على الردود الرسمية، بل تستلزم أيضًا رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة. واعتبر أن وعي المواطن يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التأثير على استقرار الدولة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.