كتبت: بسنت الفرماوي
في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لا تقتصر رحلة الكاهن على ارتداء الزي الكهنوتي أو الوقوف أمام المذبح، بل تبدأ قبل سنوات، وتتطلب إعدادًا روحياً وخدمة عملية وتقييماً مستمراً. تعتمد هذه العملية بشكل أساسي على اللائحة التي أصدرها المجمع المقدس لتنظيم خدمة الآباء الكهنة.
متطلبات الكهنوت
وفقًا للائحة، يعتبر الكهنوت رسالة روحية تتطلب إعدادًا طويلًا، وليس مجرد منصب إداري. يجب على المرشح للكهنوت أن يبدأ بخدمة فعلية داخل الكنيسة، إذ يتم تقييم شخصيته وسيرته قبل استكمال إجراءات الترشيح. والكنيسة لا تفتح الترشح أمام أي شخص، إذ يجب أن يكون المرشح قد مارس الخدمة بصورة منتظمة، وأن يكون معروفًا بسيرته الطيبة ونشاطه الرعوي.
عملية التقييم
يتعرض المرشح لتقييم شامل يتم من خلاله مراجعة تاريخه في الخدمة ومدى التزامه بتعاليم الكنيسة. كما يتم دراسة قدرته على تحمل المسؤولية، حيث سيكون الكاهن مسؤولًا عن قيادة شعب الكنيسة روحيًا. وهذا يعني أن التجربة الروحية والعمل الجماعي هما من الأسس الجوهرية لقبول أي مرشح.
لجنة التقييم
تشكل الكنيسة لجنة متخصصة لتقييم جميع المرشحين. تقوم هذه اللجنة بمراجعة المستندات وإجراء المقابلات الشخصية مع المتقدمين. تتأكد اللجنة من استيفاء الشروط المطلوبة وتدرس أي ملاحظات أو اعتراضات تتعلق بالمرشح قبل اتخاذ القرار النهائي. لضمان النزاهة، تمنع اللائحة مشاركة أي عضو في لجنة التقييم إذا كان له صلة قربى بالمرشح أو كانت هناك علاقة قد تؤثر في حيادية التقييم.
طقس السيامة
تختتم الكنيسة رحلة الاختيار بطقس السيامة، لكن اللائحة تشير إلى أن هذه المرحلة ليست نهاية الإعداد. بعد السيامة، يقضي الكاهن الجديد أربعين يوماً في أحد الأديرة، يهدف هذا التقليد الروحي إلى تثبيته في الحياة الكهنوتية ويعده لتحمل مسؤولية رعاية الشعب.
الرؤية الكنسية
تعكس اللائحة رؤية الكنيسة القبطية التي ترى في اختيار الكاهن عملية تعتمد على منظومة متكاملة من الاختبار والتأهيل. إن الهدف هو ضمان إعداد راعٍ قادر على خدمة الكنيسة وأبنائها، بعيداً عن الرغبات الشخصية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.