كتب: كريم همام
في ظل تزايد الأسئلة حول كيفية استغلال الوقت بشكل أمثل، يعد الحديث عن محاسبة الإنسان على تضييع ذلك الوقت أمرًا في غاية الأهمية. وقد تطرق الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إلى هذا الموضوع في تصريحات تلفزيونية، موضحًا أن الوقت يُعتبر من أعظم النعم التي يُسأل عنها العبد يوم القيامة.
الحساب يوم القيامة
أكد أمين الفتوى، في إجابته على سؤال ورد إليه، أن الإنسان سيحاسب عن كيفية استثماره لوقته. وقد أشار إلى حديث نبوي شريف يُظهر هذه المسألة بوضوح، حيث قال النبي ﷺ: “لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع”، ومن بينها العمر وما أفناه. هذا الحديث يؤكد على أهمية الوعي بمدى مسؤولية الإنسان تجاه وقته واستخدامه الأصوب له.
خطورة إهدار الوقت
أشار دكتور شلبي إلى حديث آخر يُبين خطورة إهدار الوقت، وهو قول النبي ﷺ: “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ”. هذا ما يعني أن الكثير من الأفراد يمرون بأوقات الفراغ دون إدراك قيمته الحقيقية، مما يؤدي إلى ضياع ذلك الوقت.
أهمية اغتنام الوقت
تحدث أمين الفتوى عن أهمية اغتنام الوقت، فقد أشار إلى أن “الزمن يمضي ولا يعود”. وهذا يتجلى في المعنى القائل: “ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود”. هذه الرسالة تدعو الأفراد إلى استغلال كل لحظة وعدم السماح لها بالمرور دون فائدة.
الترويح عن النفس
كما تناول دكتور شلبي مسألة الترويح عن النفس، مؤكدًا أن الإسلام لا يمنع الترفيه، لكن يجب أن يكون ذلك متوازنًا. إذ تُعتبر الحياة موقعًا ذا أهداف وليس مكانًا للاستهلاك فقط. الانشغال الدائم بدون إنتاج أو هدف يُعتبر خللًا وعبثًا في ميزان الحياة.
استثمار الوقت في الطاعة
استشهد أمين الفتوى بحديث النبي ﷺ: “اغتنم خمسًا قبل خمس”، والذي يشمل “حياتك قبل موتك”. تهدف هذه التوجيهات إلى حث الناس على استثمار وقتهم في الطاعات والأعمال النافعة. فبدلاً من إهدار الوقت، فإن استثماره في الأمور المفيدة هو ما يستحق الثواب.
تظل قضية استغلال الوقت محور اهتمام كبير، ويجب أن نتذكر دومًا أهمية كل لحظة، وكيف أن كل لحظة تُعتبر فرصة لتحقيق الأهداف وإحداث تغيير إيجابي في الحياة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.