رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

مستقبل سوق النفط بعد إيران وتأثيره على مضيق هرمز

مستقبل سوق النفط بعد إيران وتأثيره على مضيق هرمز

كتبت: سلمي السقا

تواجه الأسواق النفطية العالمية تغييرات جذرية قد تقلص اعتمادها على مضيق هرمز في السنوات القليلة القادمة. ورغم وجود ضغط كبير من إيران على هذا الممر المائي الحيوي، إلا أن العمليات العسكرية الأميركية لم تفلح حتى الآن في تأمين ممر بديل ينجو من سيطرة طهران.

التحديات في مضيق هرمز

استمرت الضغوط العسكرية لمدة أسبوع متواصل، لكن لم يتم تسجيل أي تحركات للعبّارات عبر الممر المدعوم أميركياً. فقد أفادت التقارير بعدم وجود أي عبور للقوافل في هذا المسار، حيث تمكنت إيران من تأمين ممرها الذي شهد سبع عبور يوم الجمعة الأخير. وكشفت تصريحات البحرية الأميركية عن أن القوات مستعدة للحفاظ على حرية الملاحة، ولكن ردود الفعل من بعض البحارة كانت تأتي في إطار الرفض لهذا النهج.

تحولات سوق النفط العالمية

في السنوات الماضية، كان يتم نقل حوالي 20 مليون برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز. لكن الوضع تغير بشكل كبير بعد الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، مما أدى إلى تأثير مباشر على حركة السوق. بدلاً من ذلك، بدأت الشركات النفطية في البحث عن سبل بديلة لتقليل الاعتماد على هذا الممر. فقد لجأت بعض السفن إلى التعتيم لتجاوز المنطقة دون أن تُكتشف.

مسارات بديلة واعتماد متزايد على البر

تشير التقارير إلى أن الإمدادات قد تم تحويلها عبر طرق برية، بما في ذلك خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية وخط أنابيب حبس-الفجيرة في الإمارات. كما تم استخدام الممرات الحديدية، وأيضاً تم تفعيل آلاف الشاحنات لنقل النفط من العراق إلى الموانئ السورية على الساحل المتوسطي. وبالفعل، أصبح يتم التعامل مع أكثر من ربع الكميات النفطية من الشرق الأوسط عن طريق سوريا، التي لم يكن لديها أي شحنات قبل بضعة أشهر.

توسيع أنظمة الأنابيب في الخليج

كذلك، تتفاوض الكويت مع السعودية والإمارات بالنسبة لطريقتها في تصدير النفط عبر الخليج. تسعى تلك الدول إلى توسيع أنظمة أنابيبها لزيادة كميات النفط المصدرة، ويتم حالياً تسريع تنفيذ خط الأنابيب الجديد في الإمارات، وهو في مرحلة الإنجاز بنسبة 50%، ومن المحتمل أن يصبح جاهزاً بداية العام المقبل. بالإضافة إلى ذلك، يتم تعزيز قدرة بعض خطوط الأنابيب لتلبية الطلب المتزايد.

توقعات السوق والتحولات المستقبلية

تشير تقديرات المحللين إلى إضافة سعة كافية من الأنابيب في منطقة الشرق الأوسط، مما قد يؤمن أكثر من 45% من الصادرات الخليجية قبل نهاية العام المقبل. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لأكثر من 60% بحلول نهاية 2028، في سيناريو تسريع قد يدفعها إلى 75%. يعكس ذلك مدى أهمية المضي قدماً في مشاريع البناء كاستجابة للاضطرابات في الإمدادات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.