رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

مغزى “كبر مقتًا عند الله” وفق د. علي جمعة

مغزى "كبر مقتًا عند الله" وفق د. علي جمعة

كتبت: إسراء الشامي

تحدث الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن المعنى العميق لقول الله تعالى: “كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون”. فقد أكد في منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، على أهمية تطابق الأقوال مع الأفعال، مشيرًا إلى أن الإسلام يجسد هذا المبدأ في جوهره.

دعوة للالتزام الفعلي بالأقوال

أكد علي جمعة أن الآية الكريمة تعد تحذيرًا صارمًا للمؤمنين. فما ينطبق على الأقوال يجب أن يترجم إلى أفعال حقيقية في الحياة اليومية. فالمقت هنا يعبر عن أشد درجات الكراهية التي يمكن أن يشعر بها الله تجاه من يخالفون ما يقولونه. لذا يجب أن يسعى المؤمن إلى التوافق بين ما يعلنه بلسانه وما يمارسه عمليًا.

الصلاة على النبي كتصرف عملي

انتقل علي جمعة للحديث عن مفهوم الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أن الأمر لا يكمن في تقديم الكلمات فقط، بل يتطلب الالتزام الحقيقي بسنة الرسول. وأوضح أن الصلاة عليه يجب أن تظهر أثرها بشكل ملحوظ في سلوك المسلم وأخلاقه، إذ يجب أن يقتدي المسلم بسنته ويعمل وفق توجيهاته.

معنى التطبيق العملي للصلاة على النبي

بيّن علي جمعة أن طاعة النبي والاحتكام إلى سنته في مسائل الحياة اليومية تعتبر من أبرز صور التطبيق العملي للصلاة عليه. ففي قوله تعالى: “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمونك فيما شجر بينهم”، يبرز مبدأ الرضا الكامل والامتثال لأحكام النبي. وأكد أن الحب الحقيقي للرسول لا يتجلى فقط في الأقوال، بل في الالتزام بتعاليمه والسير وفق نهجه.

القيم الإيمانية والتحديات الفردية

عندما يتعرض الأشخاص للاختلافات والمنازعات، فإن الاحتكام إلى سنة النبي والالتزام بها يعد من أهم صور الإيمان. فالمؤمن الحقيقي يتجاوز التمنيات والأقوال، ليترجم ذلك إلى أفعال تكسر حواجز الانحراف عن القيم الدينية والأخلاقية.

الإيجابية في الاستجابة للتوجيهات

استمرارًا للنقاش حول أهمية القول والعمل، دعا علي جمعة الله أن يرزق المسلمين محبة النبي واتباعه حق الاتباع. وأوضح أن النظر إلى الأوامر والإرشادات يجب أن يكون صادقًا، حيث يجب أن تسود قيم الإيمان في المجتمع، مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق التلاحم والنهضة.
تجسيدًا لذلك، أكد علي جمعة أن تربية الأجيال على هذه المعاني هي على رأس أولويات كل مسلم. وحث على ضرورة نشر القيم الإيمانية عبر الأعمال، مشيرًا إلى أهمية الوفاء بالعهود والقرارات التي يتخذها المؤمن.

تفسير القرآن وفقًا للواقع

في لمحة تفسيرية، أوضح المفسر الطبري مسألة الأقوال والأفعال في سياق الآية الكريمة. حيث نبه على أن المؤمنين يجب أن يتجنبوا تناقض القول مع العمل، محذرًا من أن غرض الله هو الامتحان الدائم لمدى وفاء المؤمن لعزيمته وإرادته.
بشكل عام، فإن هذه الرسائل تعكس أن الإيمان الحقيقي ليس مجرد أقوال، بل سلوكيات متجسدة في حياة الفرد والمجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.