رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

مكانة مصر الإقليمية والدولية بعد ثورة 30 يونيو

مكانة مصر الإقليمية والدولية بعد ثورة 30 يونيو

كتب: كريم همام

أكدت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، أن السياسة الخارجية المصرية شهدت بعد ثورة 30 يونيو 2013 تحولًا جوهريًا. تمحور هذا التحول حول استعادة الدور الإقليمي والدولي لمصر من خلال تبني استراتيجية “الاتزان الاستراتيجي” والانفتاح على شراكات متنوعة.

استقلالية القرار وتنويع الشراكات

لقد ركزت مصر على تعزيز استقلالية قرارها الوطني، مع تنويع تحالفاتها الدولية لتشمل قوى صاعدة إلى جانب شركائها التقليديين. فقد تجلى ذلك بشكل واضح من خلال الانضمام إلى مجموعة “بريكس” عام 2024. كما عززت مصر التعاون مع دول شرق آسيا وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى إقامة شراكة استراتيجية شاملة مع الاتحاد الأوروبي.

الملفات الإقليمية والقضية الفلسطينية

انخرطت مصر بقوة في ملفات المنطقة مع تحديد أولويات واضحة. تأتي القضية الفلسطينية في مقدمة هذه الأولويات، حيث قادت جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. قدمت مصر مساعدات إنسانية ورفضت بقوة محاولات تهجير الفلسطينيين، وكرست دبلوماسيتها لدعم حل الدولتين.

الاستجابة للأزمات العربية ومكافحة الإرهاب

عملت مصر، في إطار التعامل مع الأزمات العربية، على دعم مؤسسات الدول الوطنية في ليبيا وسوريا والسودان واليمن. كما رفضت التدخلات الخارجية وسعت إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وفيما يخص مكافحة الإرهاب، اعتبرت مصر هذا الملف محورًا أساسيًا في سياستها الخارجية، حيث نقلت خبراتها في هذا المجال، وترأست لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن، فضلاً عن مشاركتها الفاعلة في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

الدور الأفريقي والتعاون الإقليمي

أولَت مصر أولوية خاصة للقارة الإفريقية، وترأست الاتحاد الإفريقي عام 2019. ساهمت البلاد في إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية وأنشأت مركزًا إقليميًا لمكافحة الإرهاب لدول الساحل والصحراء. وقد استعادت مصر دورها المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وأصبحت وسيطًا موثوقًا في الأزمات الإقليمية.

التطورات في المكانة الدولية

شهدت مكانة مصر الدولية تطورًا ملحوظًا، إذ تحسنت صورتها كشريك مسؤول وفاعل مؤثر. يتجسد ذلك من خلال عضويتها في مجلس الأمن، وانضمامها إلى مجموعة “بريكس”، ودعوتها للمشاركة في قمم مجموعة العشرين. واعتبرت علاقتها مع الاتحاد الأوروبي “شراكة استراتيجية شاملة”.

تحويل التحديات إلى فرص

اختتمت الدكتورة نهى بكر بالإشارة إلى نجاح مصر في تحويل التحديات الداخلية والإقليمية التي أعقبت ثورة 30 يونيو إلى فرص لإعادة تعريف دورها. وبناء سياسة خارجية أكثر مرونة وتنوعًا، مما يعزز مكانتها كدولة مركزية لا غنى عنها في المعادلات الإقليمية والدولية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.