العربية
عرب وعالم

ميرتس: إيران تسيء لواشنطن في المفاوضات

ميرتس: إيران تسيء لواشنطن في المفاوضات

كتب: كريم همام

في تصعيد ملحوظ في اللهجة الأوروبية تجاه الولايات المتحدة، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن القيادة الإيرانية تسيء إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران تتفوق على إدارة دونالد ترامب من الناحية التكتيكية خلال المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

تصريحات ميرتس وآثارها

جاءت تصريحات ميرتس في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية جمودًا واضحًا. فقد تم إلغاء زيارة وفد أمريكي إلى إسلام آباد، مما حال دون إجراء جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإيراني. وكانت جولة سابقة قد فشلت في تحقيق أي تقدم يذكر. عبّر ميرتس أمام طلاب في ألمانيا عن أن الإيرانيين يتمتعون بمهارات تفاوض عالية، لدرجة أنهم استنزفوا الجانب الأمريكي من خلال جولات غير مثمرة تنتهي دائمًا دون نتائج ملموسة.

الاختلاف مع تصريحات ترامب

وأضاف ميرتس أن ما يحدث يمثل إهانة لأمة بأكملها، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة. هذا الموقف يتناقض بشكل جلي مع تصريحات ترامب، الذي أكد في مقابلة إعلامية أن بلاده “تمتلك كل الأوراق”، قائلًا إن الكرة في ملعب طهران إذا أرادت التفاوض. تعكّس هذه الاختلافات في المواقف اتساع الفجوة بين واشنطن وحلفائها في حلف الناتو وسط انتقادات أوروبية متزايدة لطريقة إدارة الأزمة.

المقترحات الإيرانية لوقف إطلاق النار

في سياق آخر، قدمت إيران مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار يتناول إعادة فتح مضيق هرمز، بينما أرجأت قضايا خلافية مثل البرنامج النووي والعقوبات إلى مراحل لاحقة من المفاوضات. وفقًا لمصادر دبلوماسية، يتضمن المقترح فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق مقابل “خدمات” تقدمها طهران، وهو ما قوبل برفض من المنظمة البحرية الدولية.

ضغوطات إيران الاقتصادية وتوجهاتها الجديدة

تشير التطورات إلى تحول نسبي في موقف طهران، التي كانت في السابق تستخدم إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط، لكنها تبدو الآن مستعدة للتفاوض بشأنه كجزء من تسوية أوسع. تعاني إيران من ضغوط اقتصادية متزايدة جراء الحصار البحري الأمريكي، حيث توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادها بنسبة 6.1% هذا العام، بينما تضخم الأسعار بلغ نحو 70%.

تحركات عراقجي الدولية

في محاولة لتخفيف الضغوط، زاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تحركاته الدولية، حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. أكد بوتين دعم بلاده لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بينما شدد عراقجي على أن “العالم أدرك قوة إيران الحقيقية”.

تحديات إدارة ترامب الداخلية

يرى محللون أن إدارة ترامب قد تكون أخطأت في تقدير تأثير الضغوط الاقتصادية على طهران، حيث أظهرت إيران قدرة على امتصاص الأزمات. في المقابل، يواجه ترامب تحديات داخلية متزايدة مثل ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، بينما يضعه عدم الاستقرار العالمي في موقف صعب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.