رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

نصيحة علي جمعة لستر الله على العبد

نصيحة علي جمعة لستر الله على العبد

كتب: صهيب شمس

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الجمهورية الأسبق، أهمية الأخلاق العظيمة التي أرشد بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم المسلمين. وأوضح أن هذه الأخلاق تُعزز من صلاح الأفراد والمجتمعات.

قضاء حوائج الناس

وأشار علي جمعة إلى أن السعي في قضاء حوائج الناس وتخفيف همومهم يعتبر من أعظم الخصال الإسلامية. حيث بين فضل هذا العمل من خلال حديث نبوي شريف يقول: «من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». هذا الحديث يبرز القيمة الكبيرة لمساعدة الآخرين، ولاسيما أولئك الذين يواجهون صعوبات في حياتهم.

صور تفريج الكرب

وأضاف جمعة أن التفريج عن الكرب يمكن أن يأتي بأشكال متعددة، قد تشمل مساعدة مريض في تجاوز ألمه، أو تيسير معاملة لأحد المحتاجين، أو تقديم الدعم لشخص يعاني أزمة. كما أن التخفيف عن المدين أو منحه فرصة للسداد يعتبر من الأعمال التي يحبها الله وينال عليها العبد جزاءً وافراً.

التعامل مع الآخرين

وفي سياق حديثه، أكد علي جمعة أن التعامل مع الناس يجب أن يتم من منطلق اعتبارهم مخلوقات مكرمة من الله. هذه النظرة الإيجابية تُحدث تغييراً جوهرياً في أسلوب التعامل، سواء كان الشخص طبيبًا، موظفًا، أو صاحب عمل. فحين يسعى الفرد إلى خدمة الآخرين، فإن ذلك ينعكس روحًا من الرحمة والإحسان في المجتمع.

ستر عيوب الآخرين

كما شدد على أن من أعظم أسباب نيل ستر الله هو حرص الإنسان على ستر عيوب الآخرين وعدم تتبع أخطائهم. وأوضح أن من حفظ أسرار الناس وصان أعراضهم حظي بوعد الله بالستر في الدنيا والآخرة. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن المجالس يجب أن تكون خالية من الغيبة والنميمة، لأن ذلك يتناقض مع تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم.

حرية الرأي والإصلاح

وفيما يتعلق بحرية الرأي، أكد جمعة أنها لا تعني الإساءة للآخرين أو نشر الشائعات، بل يجب أن تعبر عن قول الحق والسعي إلى الإصلاح وتحقيق المصلحة العامة. وأوضح أن طلب العلم ومجالس القرآن تعد من أبرز الطرق التي تقرب العبد إلى الله، إذ تحفها الملائكة وتتبدى فيها الرحمة والسكينة.

التفاضل بين الناس

اختتم جمعة حديثه بالتأكيد على أن التفاضل الحقيقي بين الناس ليس مرتبطًا بالنسب أو المكانة الاجتماعية، بل بالأعمال الصالحة. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه». وشجع الجميع على تجديد إيمانهم والتمسك بالأخلاق النبوية التي تساهم في بناء مجتمع أفضل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.