كتبت: فاطمة يونس
شهدت الأسهم الصينية، وخاصة في قطاع التكنولوجيا، موجة من الانخفاضات الحادة، مما دفعها نحو تسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ عقد كامل. يأتي ذلك بعد أن تأثرت هذه الأسهم بموجة بيع عالمية طالت الشركات المتخصصة في معدات وخدمات الذكاء الاصطناعي، مما أسفر عن تراجع ملحوظ في مؤشرات الأسواق.
انخفاض مؤشرات الأسهم الصينية
أفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز” بأن مؤشر “سي إس آي 300” أغلق على انخفاض بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات يوم الخميس، ليصل بذلك إلى انخفاض إجمالي بنسبة 8.6% خلال شهر يوليو، وهو أكبر تراجع شهري منذ يناير 2016. كما سجل مؤشر “سي إس آي إيه آي” الخاص بشركات الذكاء الاصطناعي تراجعاً بنسبة 5.8%.
أسباب التراجع القوي في السوق
تعود أسباب هذا التراجع إلى إعلان شركات التكنولوجيا الأمريكية عن نتائج أقل من توقعات السوق، مما أثار قلق المستثمرين وأثر على التفاؤل في قطاع التكنولوجيا. كما أشار كيني نج، استراتيجي الأوراق المالية في شركة “إيفر برايت”، إلى أن الأداء الضعيف لنتائج الشركات الأمريكية قد ساهم في تراجع الثقة في نمو قطاع التكنولوجيا.
السوق الآسيوية تحت الضغط
يأتي تراجع الأسهم الصينية في وقت تراجعت فيه أيضاً الأسواق الآسيوية الأخرى، وخصوصاً الكورية الجنوبية، حيث انخفض مؤشر “كوسبي المركب” بشكل ملحوظ بنحو 40% منذ منتصف يونيو بعد فترة من الارتفاع الكبير في الأسعار. يعكس هذا التحول تغييراً جذرياً في حالة السوق التي كانت تعمها التفاؤل في وقت سابق.
أداء أسهم الشركات الصينية الكبرى
كانت أسهم شركة “سي إكس إم تي” إيذاناً بعودتها السوقية، حيث سجلت ارتفاعًا بنسبة 466% في أول يوم تداول لها، وذلك بعد استثمار “الفريق الوطني” الصيني في الأسواق قبل طرحها للاكتتاب العام. ولكن هذا النجاح تم التراجع عنه لاحقاً مع استمرار مبيعات أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الآثار المالية على الشركات الكبرى
تأثرت القيمة السوقية لشركات مثل “إينولايت” و”كامبريكون تكنولوجيز” بشكل كبير، حيث انخفضت بنحو 34 مليار دولار في ختام تعاملات يوم الخميس. كما هبطت أسهم “إينولايت” في هونج كونج بنسبة 10% في أول يوم تداول لها بعد الإدراج الثانوي.
استجابة المستثمرين والتوقعات المستقبلية
أكدت جريس تام، نائبة رئيس قسم الاستثمار في آسيا لدى بنك “بي إن بي باريبا”، أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية تتحرك بما يتماشى مع نظرائها العالمية. وعلى الرغم من الهبوط الكبير، لم تكن أسهم عمالقة التكنولوجيا الصينية “تينسنت” و”علي بابا” ضمن أسوأ الخاسرين، لكنها شهدت استقرارًا نسبيًا، حيث ارتفعت “تينسنت” بنسبة 1.2% وتراجعت “علي بابا” بنسبة 1.6%، على الرغم من تراجعهما العام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.