رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

هل يجوز ربط المهر بجمال المرأة؟

هل يجوز ربط المهر بجمال المرأة؟

كتب: صهيب شمس

في إطار النقاش الدائر حول موضوع المهر وأهميته في الزواج، ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، من أحد المستمعين يتساءل عن جواز ربط المهر بجمال المرأة. يقول المستمع إن العرف القائم في عائلتهم يفرض أن يكون مهر الفتاة الجميلة أعلى بكثير من مهر الفتاة الأقل جمالًا. فما هو حكم الشرع في هذا الأمر؟

المهر في الإسلام

يرى الدكتور عطية لاشين أن المهر يمثل قيمة معنوية ومادية تعكس احترام الزوج وتقديره لزوجته. ويستند في تفسيره إلى قوله تعالى: “وآتوا النساء صدقاتهن نحلة”. يوضح لاشين أن الشريعة الإسلامية لم تحدد حدًا أدنى أو أقصى للمهر، بل تترك تقديره للاتفاق بين الزوجين وبما يتناسب مع القدرة المالية للزوج وظروفه.

تسهيل المهور في السنة النبوية

ويؤكد عضو لجنة الفتوى على أن السنة النبوية تدعو إلى تسهيل المهور وعدم المغالاة فيها. وقد استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “التمس ولو خاتمًا من حديد”، حيث تظهر هذه النصوص حرص الإسلام على جعل الزواج يسيرًا ومتاحًا للجميع.

مهر المثل وتقدير المهر

يشير الدكتور لاشين إلى مفهوم “مهر المثل”، الذي يُعتبر معيارًا يُعتمد عليه في حال عدم تحديد المهر عند عقد الزواج. يُقدَّر هذا المهر بناءً على ما تحصل عليه مثيلات المرأة في نفس العائلة أو البيئة، مع مراعاة العمر والمستوى الاجتماعي والعلمي، لكن دون اعتبار لجمال المرأة كمعيار في هذا التقدير.

أهمية الأبعاد المعنوية في الزواج

يؤكد لاشين أن إدخال معيار الجمال في تحديد المهر لا يستند إلى أصل شرعي، فالإسلام لم يجعل الجمال عنصرًا مفردًا في تقييم المرأة عند الزواج. بل يُشدد على مجموعة من المعايير، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين”.

مخاطر المغالاة في المهور

يشدد الدكتور عطية لاشين على أن الأصل في الزواج هو بناء أسرة قائمة على المودة والرحمة. إن ارتباط المهر بمعايير مادية أو شكلية غير منضبطة قد يؤدي إلى تعقيد وتراجع الزواج. وقد تفرز هذه المغالاة عواقب سلبية تؤثر على استقرار الأسرة والمجتمع.

دعاوى الشريعة الإسلامية

اختتم الدكتور لاشين حديثه بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التيسير والاعتدال في كافة جوانب الزواج. فمعيار التفاضل الحقيقي بين الناس يقوم على التقوى والأخلاق، وليس على الجمال أو المال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.