كتب: أحمد عبد السلام
تناولت دار الإفتاء المصرية سؤالًا شائعًا حول قدرة الميت على السماع والرؤية بعد توقف قلبه. خلال برنامج “الدنيا بخير”، أجاب الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى، على هذا التساؤل موضحاً ان الرؤية والسماع لهما ارتباط وثيق بروح الإنسان التي تحرك جسده. وعند وفاة الشخص، تُعتبر روحه كأنها قد خُلعت من الجسد.
إدراك الروح بعد الموت
الشيخ محمد وسام أشار إلى أن إدراك الروح يتجاوز الحواس البشرية، مما يعني أن الميت يتمتع بحالة إدراك تفوق الرؤية والسماع. أكد أن الميت قد يُدرك زيارته في المنام، وقد يراه البعض في مكان بعيد عن جسده، مما يعكس أن عالم البرزخ ليس مقيدًا بعوامل الزمان والمكان كما هو الحال في حياة الإنسان.
ردود الفتوى على مشاعر الميت
الدكتور علي فخر، أمين الفتوى، أضاف أن الميت يشعر بالزيارة ويُبدي فرحًا بها تمامًا كما كان في حياته. من الجدير بالذكر أن كثرة الدعاء للميت تُسهم في رفع روحه، مما يعزز من مكانته في عالم البرزخ. تحدث أيضًا عن جواز زيارة المقابر، موضحًا أن الشريعة لا تحرم ذلك، بل تأتي من خلال توجيهات نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي قال: ” كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها”.
تجارب روحية ومشاعر قرب الأجل
الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى، تناول بالمزيد من التفصيل فكرة أن هناك حالات يشعر فيها الإنسان بقرب موته. وأكد انه لا يوجد نص ديني صريح حول هذه المشاعر، لكن الواقع يشير إلى تجارب ومشاهدات تُثبت أن بعض الأشخاص يدركون اقتراب الأجل. وأوضح أن الله قد يُعطي هذه البصيرة حتى ينشغل الإنسان بما هو أهم ويستعد للقاء الله.
نصائح للتحضير للقاء الله
كما أشار الدكتور عويضة إلى أهمية استعداد الإنسان لملاقاة الله في أي لحظة، إذ إن الحياة ليست سوى أنفاس معدودة. في هذا الإطار، استشهد بحديث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي يحث المسلمين على أهمية كتابة الوصايا، مُشيرًا إلى أنه يجب على كل مسلم اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتفكير في ما سيتركه وراءه.
كل هذه التوضيحات تنقل رسالة مفادها أن الموت ليس نهاية، بل هو مرحلة تتطلب الاستعداد الروحي والعملي من الإنسان.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.